رئيس التحرير
عصام كامل

مدبولي: تداعيات الحرب تضغط على الاقتصاد، وخبير اقتصادي يوضح تأثيراتها المباشرة في مصر

مجلس الوزراء، فيتو
مجلس الوزراء، فيتو
18 حجم الخط

ترأسمصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، لمناقشة عدد من القضايا والملفات، في ظل استمرار التحديات الإقليمية وتأثيراتها في الاقتصاد العالمي.


مدبولي: الحرب تفرض عواقب اقتصادية واجتماعية

استهل رئيس الوزراء الاجتماع بتأكيد أن الأحداث الراهنة لا تزال تلقي بظلالها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الناجمة عن الحرب الحالية لها تداعيات اقتصادية واجتماعية واضحة على مختلف الدول.

رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فيتو 
رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، فيتو 


وأضاف أن الدولة المصرية تواصل جهودها، بقيادة عبد الفتاح السيسي، من أجل خفض التوترات والحفاظ على الأمن الإقليمي، بالتنسيق مع شركاء دوليين، لتجنب انزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار.


متابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي

وأشار مدبولي إلى الاجتماع الذي عقده الرئيس صباح اليوم، لمتابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، حيث تم استعراض الجهود الحكومية المستمرة، إلى جانب العمل على صياغة رؤية الدولة لمرحلة ما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.


كما تم استعراض التأثيرات السلبية للحرب في سلاسل الإمداد العالمية، وحركة التجارة، وأسواق المال، والسلع الأساسية، مع تأكيد توجيهات رئاسية بمواصلة تحسين الأوضاع الاقتصادية، وضمان انعكاس ذلك على جودة حياة المواطنين، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.


تأثيرات في الطاقة وسلاسل الإمداد

وأكد رئيس الوزراء أن التحديات العالمية الحالية تؤثر بشكل مباشر في أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأوضاع الإقليمية، وما تفرضه من ضغوط على خطوط الملاحة وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها على أسعار الطاقة.


خبير اقتصادي: الحرب تضغط على الاقتصاد المصري من عدة اتجاهات

وفي هذا السياق، قال أحمد حمدي الخبير الاقتصادي لـ "فيتو" إن الاقتصاد المصري يتأثر بشكل مباشر بالتقلبات العالمية الناتجة عن الحرب، موضحًا:
"التطورات الإقليمية الحالية خلقت حالة من عدم اليقين في الأسواق، وهو ما ينعكس على الاقتصاد المصري في أكثر من اتجاه. أولًا، هناك ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يزيد من فاتورة الاستيراد ويضغط على الموازنة العامة.


وأضاف، كما أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية يؤدي إلى تأخر وصول السلع وزيادة تكلفتها، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات داخل السوق المحلي، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم.


وتابع الحرب تؤثر أيضًا في حركة التجارة العالمية وخطوط الملاحة، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على إيرادات بعض القطاعات الحيوية، إلى جانب تأثيرها في تدفقات الاستثمار الأجنبي، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأسواق الأكثر استقرارًا.


وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة تمثل ضغوطًا متعددة على الاقتصاد، قائلًا:
“نحن أمام ضغوط مرتبطة بالاستيراد، وضغوط أخرى مرتبطة بتراجع بعض موارد النقد الأجنبي، وهو ما يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة دور القطاع الخاص لتقليل الاعتماد على الخارج”.

واختتم حديثه قائلًا: “في ظل هذه التحديات، تواصل الحكومة المصرية العمل على احتواء تداعيات الأزمة العالمية، مع التركيز على دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، رغم الضغوط المتزايدة الناتجة عن التطورات الإقليمية”.

الجريدة الرسمية