رئيس التحرير
عصام كامل

"التصديري للأثاث" يناقش خطط تعزيز تنافسية القطاع بالأسواق العالمية

 جانب من اللقاء
جانب من اللقاء
18 حجم الخط

عقد المجلس التصديري للأثاث اجتماعًا هاما لمناقشة خطط النهوض بـصادرات القطاع وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات الجيوسياسية وما تفرضه من متغيرات متسارعة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

وتناول الاجتماع مناقشة آليات دعم التصدير وتعظيم الاستفادة من الفرص الناشئة عن التحولات في سلاسل الإمداد، إلى جانب استعراض فرص جذب  الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى مصر وتعزيز موقعها كمركز صناعي ولوجستي جاذب للاستثمارات، وكذلك تنويع الأسواق التصديرية، وزيادة الاعتماد على البعثات التجارية كأحد الأدوات الفاعلة لتعزيز التواجد الخارجي وخفض تكاليف الوصول إلى العملاء، بما يدعم خطط زيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تأجيل عدد من المعارض الهامة في بعض الأسواق المستهدفة ومنها دول الخليج.

 

التوترات العالمية تفتح فرصًا لجذب الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر الصناعية والتصديرية

 

 

وأكد المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن التطورات الجيوسياسية الراهنة، رغم ما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة العالمية، تفتح في الوقت نفسه فرصًا واعدة أمام مصر لتعزيز موقعها كمركز صناعي ولوجستي جاذب للاستثمارات.

 

وقال درياس، خلال اجتماع المجلس، إن مصر أصبحت في وضع تنافسي متميز في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها بعض الأسواق العالمية، موضحًا أنه رغم تداعيات الحرب، فإن مصر تُعد من الدول القليلة التي تتمتع بقدر من الاستقرار، وهو ما يتيح لنا فرصة حقيقية لاستقطاب استثمارات صناعية جديدة، خاصة من أوروبا.

 

وأضاف أن أزمة الطاقة التي تواجهها الدول الأوروبية تمثل عامل ضغط كبير على صناعاتها، قائلًا: الشركات الأوروبية، خاصة في قطاعات مثل صناعة الأثاث والسيارات، تعاني من ارتفاع تكاليف الطاقة بعد تراجع إمدادات الغاز، وهو ما يدفعها للبحث عن بدائل إنتاجية، ومصر مرشحة بقوة لتكون أحد هذه البدائل.

وأشار إلى أن التحولات العالمية في سلاسل الإمداد، والتوجه نحو الإنتاج بالقرب من الأسواق (Closer to Home)، تعزز من فرص مصر، في ظل ما تمتلكه من بنية صناعية وموقع جغرافي متميز.

وفيما يتعلق بالأسواق التصديرية، أوضح درياس أن هناك حالة من الترقب بشأن أداء بعض الأسواق الرئيسية، واصفًا الوضع الحالي بأنه “مرحلة شد حبل”، مؤكدًا صعوبة التنبؤ بمستقبل الصادرات لحين اتضاح الرؤية أو استقرار الأوضاع العالمية.

 

وعلى صعيد آليات دعم التصدير، شدد رئيس المجلس على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل تأجيل عدد من المعارض الدولية، قائلًا: أصبح من الضروري التحول إلى البعثات التجارية كبديل أكثر كفاءة وأقل تكلفة من المعارض، حيث تتيح للمشتري زيارة المصانع مباشرة واتخاذ قرارات التعاقد بشكل أسرع.

وأكد درياس أن نجاح البعثات التجارية يعتمد بشكل رئيسي على دور “الاستشاري”، الذي يتولى استهداف المشترين وتنظيم اللقاءات، مشيرًا إلى أن هذه الحلقة تمثل تحديًا تمويليًا حاليًا، قائلًا: “نسعى للتنسيق مع الجهات المعنية لتعديل برامج دعم الصادرات، بما يسمح بتغطية تكلفة الاستشاري، نظرًا لدوره المحوري في نجاح البعثات.”

 

 

 

الجريدة الرسمية