الحزب الشيوعي المصري: قانون الإعدام الصهيوني جريمة حرب ممنهجة
أدان الحزب الشيوعي المصري بأقصى درجات الاستنكار والإدانة الجريمة النازية الجديدة التي أقرها "الكنيست الصهيوني" والمتمثلة في إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بشكل رسمي.
وقال الحزب: إن هذا القانون لا يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف فحسب، بل هو تجسيد حقيقي للفكر العنصري البربري الذي يميز كيان الاحتلال.
وتابع: إنه إعلان مكشوف عن تحول هذا الكيان إلى دولة إرهاب منظم ضد الشعب الفلسطيني الأعزل،٠ ويضع حياة كافة الأسرى في سجون الاحتلال على المحك، ويحوّل المعتقلات إلى مقابر مفتوحة.
وأضاف البيان: إننا إذ ندين هذا القانون الوحشي، نؤكد أن الاحتلال الصهيوني يمارس منذ عقود أسلوبًا ممنهجًا من الإرهاب والترويع ضد الشعب الفلسطيني، امتداده الطبيعي هو ما نراه اليوم من:
• إبادة جماعية وحرب إبادة في قطاع غزة، لم يشهد التاريخ الحديث لها مثيلًا في وحشيتها، حيث يسقط الآلاف من الأطفال والنساء تحت وطأة القصف والتهجير والتجويع.
• اقتحامات يومية واعتداءات همجية في الضفة الغربية، تُدمّر المدن والمخيمات، وتُسوّى بالأرض.
• إرهاب المستوطنين المدعوم رسميًا، الذي يرقى إلى جرائم تطهير عرقي بحق المزارعين والعائلات الفلسطينية، تحت حماية آلة الاحتلال العسكرية.
واستكمل الحزب: إن هذه ليست مجرد انتهاكات عابرة، بل هي سياسة دولة ممنهجة تهدف إلى طرد الشعب الفلسطيني من أرضه وتصفية قضيته.
وقال الحزب في بيانه: إننا نستنكر بصوت عالٍ وبلهجة حازمة:
1. الصمت الدولي المخزي الذي يمارسه ما يسمى بالمجتمع الدولي والمنظمات الدولية المكلفة بحماية حقوق الإنسان. إن صمت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية، وازدواجية المعايير لدى المنظمات الحقوقية المزعومة، جعلت هذه المؤسسات تكاد تكون شريكًا في الجريمة وغطاءً لاستمرار الإبادة.
2. التواطؤ الأمريكي والغربي المفضوح الذي يقدم الدعم السياسي٠ والعسكري والمالي لكيان الاحتلال، مما شجعه على التمادي في جرائمه وتحدي كل المواثيق الدولية.
3. محاولات تبرير الإرهاب الصهيوني تحت عناوين زائفة مثل "حق الدفاع عن النفس"، والتي فقدت أي معنى في ظل هذا الكم الهائل من الجرائم المكتملة الأركان.
إننا إذ نُحمّل كيان الاحتلال والفاعلين من أمريكا الامبريالية ودول الغرب الداعمة له المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه الجريمة، فإننا نوجه نداءً عاجلًا لكل ضمير حي في العالم:
▪︎ إلى كل شعوب العالم والأحرار: ندعوكم الى الضغط على حكوماتكم، ومقاطعة الكيان العنصري اقتصاديًا وأكاديميًا وثقافيًا، وكسر جدار الصمت والتطبيع مع آلة القتل.
▪ ︎ إلى المؤسسات الحقوقية والقانونية الدولية: آن الأوان لوقف ازدواجية المعايير، والمطالبة الفورية بتصنيف هذا الكيان "دولة إرهاب"، وفرض عقوبات دولية رادعة عليه، وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية بتهم ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية وجريمة الفصل العنصري.
▪︎ إلى كل الأنظمة التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان: لا يمكن الاستمرار في التعامل مع هذا الكيان كدولة فوق القانون. الموقف الصامت أو المتواطئ جعلكم شركاء في الدم والجريمة.
إن الشعب الفلسطيني ليس وحده. إن قضية فلسطين هي قضية كل حرٍّ وشريف في هذا العالم. وإما أن تقف البشرية اليوم مع العدالة والكرامة الإنسانية، أو ستغرق في وحل التواطؤ مع أبشع صور البربرية في العصر الحديث.
إننا ندعو إلى تضامن عالمي فاعل وفوري لوقف هذه المذبحة وهذا القانون الإجرامي قبل أن يُعدم بريء واحد تحت ذريعة هذا القانون الفاشي
