حرب الخليج وأزمات غزة والسودان وليبيا وسد النهضة، السيسي يقود جهود حماية الأمن القومي
يقود الرئيس عبد الفتاح السيسي بنجاح السياسة الخارجية المصرية، رافعا شعار الندية والالتزام والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، والمضي قدما نحو تعزيز علاقات الدولة المتوازنة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية، في إطار من الشراكات وتبادل المصالح دون الانزلاق إلى نزاعات أو صراعات لا طائل منه.
ونرصد أبرز تحديات الدولة المصرية وجهود حماية أمن مصر القومي والاتزان الاستراتيجى:
تواجه مصر العديد من التحديات خاصة الأزمة في قطاع غزة، والأزمة السودانية، والليبية، والأوضاع في منطقة البحر الأحمر وأزمة المياه، فضلا عن الحرب الجارية بمنطقة الشرق الأوسط، حيث إن تلك التحديات كان لها انعكاسات على الدبلوماسية الرئاسية المصرية المصرية والتعامل مع جميع الملفات نظرا لقوة مؤسسات الدولة المصرية.
سياسات الاتزان الاستراتيجي
وتواصل مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الاستمرار فى سياسات الاتزان الاستراتيجي التى تنتهجها الدولة المصرية، تجاه القضايا الدولية والإقليمية.
وأكد الرئيس السيسي مؤخرا الاستمرار فى سياسات الاتزان الاستراتيجى التى تنتهجها الدولة المصرية، تجاه القضايا الدولية والإقليمية والتى تحددها محددات وطنية واضحة فى مقدمتها: مراعاة أبعاد الأمن القومى المصرى والسعى لإقرار السلام الشامل القائم على العدل ودعم مؤسسات الدول الوطنية واحترام إرادة الشعوب.
توسع دائرة الصراع بغزة
كما حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن توسيع دائرة الصراع بغزة بشكل يضر بالأمن والاستقرار الإقليميين.
تجنب التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الراهنة
كما شهدت الفترة الماضية تحركات مصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي لتجنب التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الراهنة، فضلا عن هناك جهود وساطة تقودها مصر وتركيا وقطر للوصول إلى وقف فوري للقتال بين واشنطن وطهران، حيث إن هذه الوساطة تسعى لبلورة توافقات دولية تجنب المنطقة الانزلاق نحو الفوضي.
وبحث الرئيس السيسي مع القادة تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة ارتباطًا بالحرب مع إيران، حيث شدّد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكّدًا إدانة مصر للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة ورفضها القاطع لأي مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة.
التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي
كما حذر الرئيس من التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصةً فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وقال الرئيس السيسي مؤخرا إنه على صعيد علاقات مصر الخارجية، هناك أولوية لحماية وصون أمن مصر القومي في محيط إقليمي ودولي مضطرب، ومواصلة العمل على تعزيز العلاقات المتوازنة مع جميع الأطراف في عالم جديد تتشكل ملامحه، وتقوم فيه مصر بدور لا غنى عنه لترسيخ الاستقرار، والأمن، والسلام، والتنمية.
المصلحة الوطنية والهوية الوطنية
- كما جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي العهد مؤخرا، قائلا: أجدد العهد معكم على أن يكون الإخلاص والعمل لمصر وحدها، أجدد العهد على أن تكون المصلحة الوطنية والهوية الوطنية هما دائمًا علامات الطريق التي تهدى المسيرة والمسار، أقول لكم: إن حجم التضحيات الهائلة التي قدمها الشعب وقدمتها مؤسساته الوطنية لا يليق بها، إن شاء الله، سوى الانتصار.
ويواصل الرئيس السيسي العمل لمواجهة الإرث الثقيل من التحديات والمشكلات من التجريف السياسي والتردي الاقتصادي والظلم الاجتماعي وغياب العدالة التي عانى منها المواطن المصري لسنوات ممتدة ومواصلة تنفيذ برنامج عمل الحكومة الرامي لتحقيق النمو الاقتصادي وترسيخ العدالة الاجتماعية وعودة التدفقات السياحة
الندية والالتزام والاحترام المتبادل
كما يقود الرئيس السيسي بنجاح السياسة الخارجية رافعا شعار الندية والالتزام والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
ويسعى الرئيس السيسي المضي قدما نحو تعزيز علاقات الدولة المتوازنة مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية في إطار من الشراكات وتبادل المصالح، دون الانزلاق إلى نزاعات أو صراعات لا طائل منها تعتمد في ذلك على إعلاء مصالح الوطن العليا واحترام مصالح الآخرين والتأكيد على مبدأ الحفاظ على السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شئونها وتدعيم دور مصر التاريخى بالنسبة للقضايا المصيرية بالمنطقة وتعزيز السياسة الخارجية في دوائرها المختلفة العربية والإسلامية والأفريقية والدولية، حيث استعادت مصر مكانتها ودورها المحورى لصالح شعبها والمنطقة والعالم؛ الأمر الذي حقق العديد من أهداف ومصالح مصر، وأدى إلى تفهم ودعم المجتمع الدولى لجهود مصر في تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم، وأعاد شبكة علاقات مصر الإقليمية والدولية إلى المستوى المأمول من التوازن والندية والاحترام المتبادل.
أهداف الأمن القومى المصرى ودعم قدرات مصر العسكرية
كما يواصل الرئيس العمل فى تحقيق أهداف الأمن القومى المصرى ودعم قدرات مصر العسكرية والاقتصادية والتأكيد على أن مصر منفتحة في علاقاتها الدولية، وأن سياسة مصر الخارجية ستتحدد طبقا لمدى استعداد الأصدقاء للتعاون وتحقيق مصالح الشعب المصري، وأنها ستعتمد الندية والالتزام والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية؛ مبادئ أساسية لسياساتها الخارجية في المرحلة المقبلة، وذلك انطلاقا من مبادئ السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم السلام والاستقرار في المحيط الإقليمي والدولي ودعم مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول والتمسك بمبادئ القانون الدولي واحترام العهود والمواثيق ودعم دور المنظمات الدولية وتعزيز التضامن بين الدول وكذلك الاهتمام بالبعد الاقتصادي للعلاقات الدولية، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للغير ومواصلة العمل على قبول الآخر، وخلق مساحات مشتركة فيما بيننا سيكون الشاغل الأكبر لتحقيق التوافق والسلام المجتمعى وتحقيق تنمية سياسية حقيقية بجانب ما تحقق من تنمية اقتصادية.
كتاب وزارة الخارجية المعنون بـ"الاتزان الاستراتيجي"
ويوثق كتاب وزارة الخارجية المعنون بـ "الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات"، حصاد عقد كامل من السياسة الخارجية المصرية فى ظل توجيهات الرئيس السيسى.
ويعرض هذا العمل المتكامل بأسلوب شامل، الرؤية التى حكمت تحركات مصر فى المنطقة والعالم، وكذلك الإنجازات التى تحققت خلال السنوات العشر الماضية، وذلك إعمالًا بمبدأ «الاتزان الاستراتيجي» الذى أرساه الرئيس والقائم على:
- رؤية تسعى لتحقيق توازن بين حماية المصالح الوطنية والانفتاح على شركاء متعددين.
رفض منطق الاستقطاب أو التحالفات الصفرية.
- الالتزام باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
- دعم مؤسسات الدولة الوطنية.
- حل النزاعات عبر الدبلوماسية والحوار.
- التمسك بالقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة كمرجعية حاكمة.
الجوانب التطبيقية للسياسة الخارجية المصرية
فى هذا السياق، يسعى الكتاب المشار إليه لاستعراض مختلف الجوانب التطبيقية للسياسة الخارجية المصرية التى تنطلق من مبدأ الاتزان الاستراتيجى، بوصفه الإطار الناظم لتوجهات العمل الخارجى المصرى، وبشكل يعكس الرؤية المركبة التى يقوم عليها للنظامين العالمى والإقليمى، ولمقتضيات إعادة تعريف المصلحة الوطنية المصرية لتتواكب مع المهام الجديدة التى تفرضها البيئة الدولية المعقدة من جهة، وتتناسب مع الأولويات السياسية والتنموية الوطنية من جهة ثانية.
ويستعرض الكتاب أن هذه الرؤية المركبة قد أتاحت المحافظة على ثوابت السياسة الخارجية المصرية التقليدية، وفى القلب منها العمل على تحقيق أهداف السلام والاستقرار الإقليمي والتنمية.
الصراع الفلسطينى الإسرائيلى
وانعكس ذلك فى استمرار الريادة المصرية لجهود حل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، خاصة فى أعقاب العدوان الإسرائيلى المستمر على غزة، وإعداد تصور – أصبح اليوم موضع توافق إقليمي ودولى – لإعادة إعمار غزة، وإنهاء العدوان عليها، وإعادة الزخم لمبدأ حل الدولتين وحق الشعب الفلسطينى فى الاستقلال وإقامة دولته على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تستعرض فصول الكتاب النشاط المصرى فى مناطق الجوار المباشر، سواء فى إطار جهود استعادة الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية التى تعرضت لأزمات غير مسبوقة على مدار السنوات العشر الماضية فى المنطقة العربية، خاصة فى ليبيا والسودان ومنطقة المشرق العربى واليمن، أو فى إطار إعادة تنشيط الدور المصرى فى الساحة الإفريقية، على قاعدة التعاون التنموى والشراكات الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على ثوابت الأمن القومى المصرى، وفى القلب منه أمن مصر المائى.
أمن مصر المائى
وعلى مستوى النظام الدولى، يعكس الكتاب ما أظهرته السياسة الخارجية المصرية من تمسك بثوابتها التاريخية فى الدعوة لنظام عالمى متعدد الأطراف قائم على احترام قواعد القانون الدولى، مع إبداء المرونة فى التعامل مع التحديات البازغة كالإرهاب وقضايا البيئة والأمن السيبرانى وأسلحة الدمار الشامل والذكاء الاصطناعي.
كما تبرز فصول الكتاب المختلفة الشراكات الاستراتيجية المصرية المتنامية مع دول إفريقية وآسيوية وأوروبية وأمريكية ولاتينية، سواء على الصعيد الثنائى، أو فى إطار تجمعات التعاون الاقتصادى والإنمائى، والتى كان من أبرزها انضمام
وقدم الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج، مؤخرا كتابين إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن دبلوماسية القمة المتمثلة فى الزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية، والإنجازات المصرية فى مجال السياسة الخارجية خلال الفترة من 2014 إلى 2024.
ويعد الإصداران أول كتب بيضاء تصدرهما وزارة الخارجية المصرية منذ ثمانينيات القرن الماضى، حيث يهدفان إلى توثيق ورصد أهم الزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية، وأبرز الإنجازات فى السياسة الخارجية خلال عقد من الزمان، بدأ بتولى الرئيس السيسى مهام منصبه، وهى فترة شهدت العديد من التحولات السياسية والتاريخية المهمة.
وقد تم إعداد محتوى الكتابين من قبل فريقى عمل متخصصين فى وزارة الخارجية، وعدد من أبرز الخبراء فى مجال السياسة الخارجية المصرية وبالاستعانة بالمستشارين المعنيين.








