رئيس التحرير
عصام كامل

آخر تطورات دعوى وقف تنفيذ أحكام الإعدام استنادًا لـ"القانون الأصلح للمتهم"

أحكام الإعدام
أحكام الإعدام
18 حجم الخط

شهدت الساحة القانونية تطورًا لافتًا في ملف أحكام الإعدام، بعد إقامة دعوى قضائية تطالب بوقف تنفيذها مؤقتًا، استنادًا إلى تعديلات قانون الإجراءات الجنائية الجديدة، ومبدأ «القانون الأصلح للمتهم».

واستندت الدعوى إلى حكم حديث لمحكمة النقض في الطعن رقم 19687 لسنة 93 قضائية، والذي أقر تطبيق القانون الجنائي الأصلح للمتهم من تاريخ صدوره، حتى في حال تأجيل العمل به، وهو ما اعتبرته الدعوى مدخلًا لتفعيل نظام الصلح في جرائم القتل العمد بشكل فوري.

تحول تشريعي بارز
وأشارت الدعوى إلى صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي استحدث لأول مرة نظام الصلح في جرائم القتل العمد، بما يسمح – حال إتمام الصلح – بتخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفق المادة (17) من قانون العقوبات.

وأكدت أن هذا التعديل يمثل تحولًا جوهريًّا في السياسة الجنائية، ينقلها من النهج العقابي التقليدي إلى مفهوم العدالة التصالحية، بما قد يؤثر على مصير مئات المحكوم عليهم بالإعدام.

مرتكزات قانونية
اعتمدت الدعوى على مبدأ «القانون الأصلح للمتهم»، إلى جانب مبدأ «التفسير لصالح المتهم»، معتبرة أن كلا المبدأين يفرضان تطبيق النصوص الأخف فور صدورها، دون انتظار تاريخ النفاذ الرسمي.

ورفضت الدعوى الرأي القائل بتأجيل تطبيق نظام الصلح إلى أكتوبر 2026، موضحة أن هذا التأجيل يقتصر على الجوانب الإجرائية، ولا يمتد إلى القواعد الموضوعية الخاصة بتخفيف العقوبة.

تحذيرات من استمرار التنفيذ
وحذرت من أن الاستمرار في تنفيذ أحكام الإعدام خلال الفترة الانتقالية قد يؤدي إلى إهدار هدف المشرّع، وخلق تناقض قانوني بتنفيذ العقوبة الأشد رغم وجود نص يوجب التخفيف، بما يشكل خطرًا على الحق في الحياة.

كما شددت على أن تجاهل إتاحة فرصة الصلح قد يحوّل الاستفادة من القانون الجديد إلى «حق نظري بلا أثر»، ويقوض جهود الحد من العنف وتعزيز السلم المجتمعي.

مطالب الدعوى
وطالبت الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ أحكام الإعدام في جرائم القتل العمد المشمولة بالتعديلات الجديدة، وإلزام الجهات المختصة بعدم تحديد أو تنفيذ أي مواعيد جديدة للإعدام خلال فترة التعليق.

كما دعت إلى فتح باب الصلح والعفو أمام أولياء الدم، ووضع آلية رسمية لتوثيق مواقفهم، مع إشراك جهات وسيطة مثل الأزهر والمجلس القومي لحقوق الإنسان، دعمًا لجهود التسوية الودية.

تأجيل نظر الدعوى
وفي سياق متصل، قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل نظر الدعوى، المقامة من المحامي الدكتور هاني سامح وآخرين من ذوي المحكوم عليهم، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، للاطلاع والرد من هيئة قضايا الدولة.

الجريدة الرسمية