خبير اقتصادي يكشف التأثيرات السلبية والإيجابية لقرار إغلاق المحال التجارية
أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن قرار إغلاق المحال التجارية في مصر يعكس توجهًا واضحًا نحو ضبط إيقاع الأسواق وترشيد استهلاك الطاقة، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
وأضاف أن القرار يحمل في طياته تأثيرات متباينة على مختلف الأنشطة التجارية.
وأوضح الشافعي أن تقليص ساعات العمل يسهم في تقليل الضغط على موارد الطاقة، وهو ما يدعم جهود الدولة في إدارة الموارد بكفاءة، خاصة مع استمرار تقلبات أسعار الطاقة عالميًا.
وفيما يتعلق بتأثير هذا القرار على قطاع التجارة الداخلية، قال الشافعي إن القرار قد يؤدي إلى تراجع نسبي في حجم المبيعات اليومية، لا سيما في الأنشطة التي تعتمد على الفترات المسائية، مثل المطاعم والمقاهي وتجارة التجزئة.
وأضاف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد الأكثر تأثرًا بهذا القرار؛ نظرًا لاعتمادها الكبير على عدد ساعات التشغيل لتحقيق الإيرادات.
وأوضح أن أي خفض في ساعات العمل قد ينعكس بشكل مباشر على حجم الأرباح، وربما على مستويات التشغيل المؤقتة داخل هذه الأنشطة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السوق المصرية تمتلك قدرًا من المرونة التي تمكنها من التكيف مع مثل هذه القرارات، متوقعًا أن تتجه الأنشطة التجارية إلى إعادة تنظيم مواعيد العمل والتركيز على فترات الذروة.
هذا إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية كبديل لتعويض أي انخفاض محتمل في المبيعات.
وأكد الشافعي أن نجاح تطبيق القرار يتطلب تحقيق توازن بين الانضباط الاقتصادي واستمرارية النشاط التجاري، من خلال مراعاة طبيعة كل قطاع، مع أهمية تقديم دعم أو تسهيلات للأنشطة الأكثر تأثرًا خلال الفترة المقبلة لضمان الحد من أي آثار سلبية محتملة.
وأصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بشأن الآليات القانونية لإغلاق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارًا من التاسعة مساء أمام الجمهور.
ونص القرار في مادته الأولى على أنه، مع عدم الإخلال بمواعيد فتح وإغلاق محال الورش والأعمال الحرفية الكائنة داخل الكتلة السكنية، المقررة بالمادة الثالثة من قرار وزير التنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 (بشأن مواعيد فتح وإغلاق المحال العامة)، تُغلق يوميًا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الجمهور كافة المحال العامة (الخاضعة لأحكام قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم 154 لسنة 2019)، بما في ذلك المراكز التجارية (المولات)، والمطاعم، والكافيهات، والبازارات، وذلك عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد، والمناسبات الرسمية التي يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء فتكون مواعيد الإغلاق العاشرة مساءً، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل (إن وجدت) على مدار أربع وعشرين ساعة.
ويسري حكم الفقرة السابقة على المطاعم والكافتيريات والبازارات ومسارح المنوعات الليلية والديسكوهات ومحالّ بيع العاديات والسلع السياحية الخاضعة لأحكام قانون المنشآت الفندقية والسياحية (الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2022).


