رئيس التحرير
عصام كامل

الرئاسة في أسبوع.. السيسي يتابع أولويات السياسة المالية لموازنة 2026- 2027.. يوجه بإزالة تحديات قطاعات الاستثمار والصناعة.. ويواصل تحركات تجنب التصعيد ووقف الحرب الإيرانية

جانب من نشاط الرئيس
جانب من نشاط الرئيس السيسي الأسبوعي
18 حجم الخط

 

شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا كبيرا حيث اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية.

أولويات ومحددات السياسة المالية

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦، التي تشمل إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين الخدمات ووضوح الرؤية، وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال الضريبي وبدون خلق أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

 تطبيق سياسة مالية متوازنة 

وأشار وزير المالية إلى أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل أيضا تطبيق سياسة مالية متوازنة بين دفع النمو وتنافسية الاقتصاد المصري والحفاظ على الانضباط المالي، وتستهدف الوصول إلى معدل نمو يبلغ ٥،٤٪؜ واستقرار التضخم وتخصيص ٩٠ مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي والمرتبطة بتحقيق نتائج ملموسة، واستمرار المساندة المالية للطاقة، وتحقيق فائض أولي بقيمة ١،٢ تريليون جنيه.

 وأضاف وزير المالية أنه سيكون هناك تحسن كبير لكافة مؤشرات خدمة الدين مع استمرار خفض نسبة الدين مقابل الناتج القومي، مضيفًا أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل كذلك تحقيق زيادات مؤثرة في موازنات الصحة والتعليم، وفي أجور المعلمين، وزيادة حقيقية في أجور العاملين بالدولة ترتبط بجدارة الأداء وتفوق وتزيد عن معدلات التضخم.

جهود الحكومة لتحقيق التوازن المالي

وأوضح السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع تناول كذلك المُعدلات المُستهدفة للنمو والفائض الأولي والمصروفات الأولية والإيرادات بأنواعها المُختلفة، وكذا جهود الحكومة لتحقيق التوازن المالي، بما يُسهم في تحسين أداء الاقتصاد الوطني، لاسيما في ضوء التحديات الإقليمية الُمتزايدة بما لها من تداعيات اقتصادية.

 وفي هذا السياق؛ أوضح وزير المالية أن الحكومة ماضية في مسار الإصلاحات لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي وتحفيز نمو القطاع الخاص، كذلك الحرص على الحفاظ على حركة النشاط الاقتصادي والإنتاج والتصنيع والتصدير من خلال سياسات مالية متوازنة ومحفزة للاستثمار، مشيرًا إلى الاستمرار في مسار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين والمستثمرين.

 الصادرات السلعية والخدمية 

وذكر المُتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد عرضًا لمقترحات زيادة الأجور، وأهم السياسات المستهدفة بشأن خفض دين أجهزة الموازنة وخفض فاتورة الدين، بالإضافة إلى أهم السياسات والإجراءات المستهدفة والتي تشمل تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ودعم القطاع الخاص، والاعتماد على الصادرات السلعية والخدمية كمحرك أساسي للنمو، والعمل على زيادة الإنتاجية والتوسع في الإنفاق على البحث والتطوير وتحفيز الاستثمار الخاص.

مسار الإصلاح المؤسسي

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي أكد على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذي يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية، على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المختلفة.

جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية

كما أكد الرئيس على ضرورة مواصلة بذل الحكومة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التواصل الإيجابي المباشر مع دوائر الاستثمار المباشر حول العالم، وشرح التدابير الاقتصادية المستهدفة في مصر لاحتواء التداعيات الإقليمية.

جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار 

كما اجتمع الرئيس السيسي، مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.

 وصرح المتحدث الرسمي بأن الرئيس السيسي تابع خلال الاجتماع جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وملفات التجارة الخارجية وارتباط ذلك بدعم الصناعة المحلية، انطلاقًا من التزام الحكومة بتشجيع الاستثمار ودعم القطاع الصناعي وتمكينه من أداء دوره؛ واستمرار تدبير الاحتياجات اللازمة لتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام المطلوبة للمصانع.

 قطاعات الاستثمار والصناعة المختلفة

وأكد الرئيس، في هذا الصدد، ضرورة العمل على إزالة جميع التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة المختلفة، لتوطين وتشجيع الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية في إطار تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

 وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أنه تم خلال الاجتماع التطرق إلى مسألة حماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية الضارة، واحتواء الضغوط التي تواجهها الصناعات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وذلك في إطار رغبة الدولة في تعزيز القدرات الإنتاجية للصناعات المحلية، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها السوق العالمي،حفاظا على مناخ الاستثمار وتنميته وجذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع القائم منها.

 حماية الاقتصاد المصري 

 وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي شدد على أهمية حماية الاقتصاد المصري من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية، مؤكدًا على ضرورة ضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع العمل على توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي القادرة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وكذا مستلزمات الإنتاج للمصانع

لقاء المرأة المصرية

كما شارك الرئيس السيسي،  بقصر الاتحادية، في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن اللقاء اُستهلّ بكلمة للدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي، تلتها كلمة للمستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، حيث تناولت الكلمتان استعراضًا لجهود دعم وتمكين المرأة المصرية، خاصةً في مجالات التمكين السياسي والاقتصادي والإجتماعي وتولي المناصب القيادية بالمجتمع وجهود الدولة لدعم المرأة المصرية، خاصةً من خلال برامج الحماية الإجتماعية مثل "تكافل وكرامة"، وزيادة الدعم النقدي المقدم للأسر المصرية وللمرأة المعيلة، وتعزيز التمكين الإقتصادي للسيدات من خلال رؤية مصر 2030.

 وأشار السفير محمد الشناوي، إلى  أن الرئيس السيسي ألقى  كلمة بهذه المناسبة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد حوارًا تفاعليًا بين الرئيس وبعض من المشاركات في اللقاء حول الموضوعات المختلفة المرتبطة بالمرأة والأمومة والطفولة والمبادرات المجتمعية والفن، حيث أكد الرئيس في هذا الخصوص على احترامه البالغ للمرأة ودورها الوطني والتربوي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حقوق المرأة ومكتسباتها، ومشيرًا في هذا الإطار إلى محورية التناول الدرامي والإعلام في ترسيخ إحترام المرأة وضمان حقوقها.

كما شدد الرئيس السيسي على ضرورة إيلاء الاهتمام بالأيتام، ودراسة إمكانية التوسع في تطبيق فكرة الأسر المستقبلة للأيتام، والاهتمام بدور رعاية الأيتام وكبار السن، وكذلك العناية بذوي القدرات الخاصة، مثمنًا دور العمل الخيري والأهلي في توفير التمويل والرعاية للمستفيدين من كل الفئات.

وأشار الرئيس إلى أهمية العمل على استكشاف المواهب بشكل متجرد في كافة المجالات، بما في ذلك في مجالي الرياضة والفنون، موجهًا بدراسة إطلاق برنامج "دولة الفنون والإبداع" على غرار برنامج "دولة التلاوة".

تحركات مصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي لتجنب التصعيد في المنطقة 


كما شهد الاسبوع الرئاسي مواصلة تحركات مصرية على الصعيدين الإقليمي والدولي لتجنب التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الراهنة فضلا عن هناك جهود وساطة تقودها مصر وتركيا وقطر للوصول إلى وقف فوري للقتال بين واشنطن وطهران حيث تسعى هذه الوساطة لبلورة توافقات دولية تجنب المنطقة الانزلاق نحو الفوضي.

السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا

وتلقى الرئيس السيسي، خلال الأسبوع الرئاسي، اتصالًا هاتفيًا من أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تضمن إشادة الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي بالعلاقات الوطيدة التاريخية بين مصر وماليزيا، كما تبادل الزعيمان التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.

وأضاف السفير محمد الشناوي، أن الرئيس السيسي ورئيس الوزراء الماليزي استعرضا خلال الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة ارتباطًا بالحرب مع إيران، حيث شدّد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكّدًا إدانة مصر للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة ورفضها القاطع لأي مساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة.

كما حذّر الرئيس السيسي من التداعيات الاقتصادية السلبية للحرب على المستويين الإقليمي والدولي، خاصةً فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. 

احتواء الأزمة وخفض التصعيد ووقف الحرب


وفي ذات السياق، أشاد رئيس الوزراء الماليزي بالجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد ووقف الحرب، مؤكّدًا دعم بلاده لهذه الجهود وحرصها على تعزيز التنسيق مع مصر في هذا الصدد.

وذكر المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول كذلك مستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أكد رئيس الوزراء الماليزي على أهمية دور مصر في التوصل لاتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في القطاع، والسعي للتنفيذ الكامل للاتفاق، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة، مشيرًا إلى اعتزام ماليزيا تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لقطاع غزة والتنسيق في هذا الصدد مع السلطات المصرية المختصة. وفي ذات السياق، أعرب رئيس الوزراء الماليزي عن إدانته للاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تطرق كذلك إلى العلاقات الثنائية المتميزة بين مصر وماليزيا، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتطوير التعاون والشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما في ذلك السعي لزيادة حجم الاستثمارات الماليزية في مصر.

 

 

الجريدة الرسمية