بعد رحيله اليوم، معلومات عن الكاتب والناقد التشكيلي سمير غريب
فقدت الساحة الثقافية واحد من أبرز رموزها بمصر، برحيل الكاتب والناقد التشكيلي الكبير سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري.
من هو الكاتب سمير غريب؟
ولد سمير غريب في مدينة منفلوط بمحافظة أسيوط عام 1954، وحمل معه شغف المعرفة إلى القاهرة، حيث تخرج في كلية الإعلام بجامعة القاهرة قسم الصحافة عام 1975، وبدأت خطواته الأولى في عالم الصحافة عبر مؤسسة "الأخبار" العريقة، حيث قضى فيها 13 عاما من العمل، وخلال هذه الرحلة، انطلق غريب إلى باريس ليقيم فيها أربع سنوات، عمل خلالها صحفي في مجلة "المستقبل" الأسبوعية التي كانت تصدر من العاصمة الفرنسية، وصقل موهبته الأكاديمية بحصوله على دبلوم من المعهد الدولي للصحافة في باريس عام 1985.
وشغل غريب منصب مستشار صحفي ثم مستشار فني لوزير الثقافة لفترة طويلة امتدت من 1987 حتى 1999، وخلال هذه المرحلة، سجل إنجاز تاريخي كونه المؤسس والمدير الأول لصندوق التنمية الثقافية، الذي تولى مسؤوليته بين عامي 1990 و1999، محولا إياه إلى أحد أهم روافد دعم الإبداع والمبدعين، قبل أن يتولى رئاسة مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية بين عامي 1999 و2002، ليصبح خلالها أول مصري يرأس الاتحاد العربي للوثائق.
واصل الراحل مسيرة النجاح بتمثيل الثقافة المصرية في الخارج مديرا للأكاديمية المصرية للفنون بروما بين عامي 2002 و2004، ليعود بعدها ويضع حجر الأساس لواحد من أهم الأجهزة التنظيمية في الدولة، وهو الجهاز القومي للتنسيق الحضاري الذي أسسه وترأس مجلس إدارته عام 2004، بهدف الحفاظ على الهوية المعمارية والجمالية للمدن المصرية.
بجانب عبقريته الإدارية، كان غريب ناقدا تشكيليا من الطراز الرفيع، متميز بلغة رصينة وفكر مستنير، فقد أثرى المكتبة العربية بمؤلفات تعد مراجع في بابها، بدءً من كتابه التأسيسي "السريالية في مصر"، وصولا إلى قائمة طويلة من الإصدارات، منها "راية الخيال"، و"نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي"، و"في تاريخ الفنون الجميلة"، و"حيوية مصر"، و"الهجرة المستحيلة"، و"من كتابات زمن الحرية"، و"كتابات الزمن الآخر".
