رئيس جامعة المنصورة: مصر تمتلك عقولا بحثية متميزة قادرة على المنافسة عالميا
كشف الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، تفاصيل نجاح فريق مركز الجامعة للحفريات الفقارية "سلام لاب"، بقيادة الدكتور هشام سلام، في تحقيق إنجاز علمي جديد تمثل في نشر دراسة بمجلة Science العالمية، لبحث علمي ينجز وينشر بالكامل من داخل مؤسسة مصرية.
وأكد أن النشر في مجلة Science يمثل قمة التميز العلمي دوليًّا، ويعكس جودة منظومة البحث العلمي داخل الجامعة، وقدرتها على إنتاج معرفة تنافس في أعلى المستويات الدولية.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذا النجاح، الذي تحقق في ظل توجيهات القيادة السياسية، وضمن مستهدفات رؤية مصر 2030 الداعمة للبحث العلمي والابتكار، يجسد ثمرة جهد علمي جاد انطلق من داخل جامعة المنصورة، وأسهم في ترسيخ مكانتها على خريطة البحث العلمي الدولي، مؤكدًا قدرة الباحثين المصريين على المنافسة عالميًّا.
وأكد خاطر أن هذا النجاح يعكس امتلاك مصر لعقول علمية متميزة، وأن توفير بيئة بحثية داعمة ومحفزة يمثل الأساس لتحقيق مثل هذه الإنجازات، مشددًا على أن دور الجامعة لا يقتصر على التعليم، بل يمتد إلى إنتاج المعرفة العلمية ذات التأثير العالمي.
وأضاف رئيس جامعة المنصورة أن الجامعة تفخر بهذا الفريق الذي لم يرفع اسمها فقط، بل شرف مصر بالكامل، وقدم نموذجًا مشرفًا للبحث العلمي الجاد، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يأتي ضمن إستراتيجية الجامعة التي تركز على دعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار وإعداد كوادر قادرة على المنافسة الدولية.
واشاد خاطر بجهود قطاع الدراسات العليا والبحوث، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعد تتويجًا لسياسات الجامعة في تطوير منظومة البحث العلمي وتعزيز النشر الدولي في الدوريات المرموقة.
تفاصيل انجاز بحثي مصري جديد يكشف فهم تطور القردة العليا
جدير بالذكر أن هذا البحث تم إنجازه بدعم وتمويل مشترك من جامعة المنصورة، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) التابع لـ وزارة التعليم العالي، ومؤسسة The Leakey Foundation، في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز الشراكات الدولية في المشروعات البحثية ذات التأثير العالمي.
ويعد هذا الإنجاز محطة مهمة في البحث العلمي المصري؛ نظرًا لمكانة مجلة "Science" العالمية ومعاييرها شديدة التنافسية، إذ لا تتجاوز نسبة القبول بها نحو 6% من إجمالي الأبحاث سنويًا. ويمثل الإنجاز نقلة نوعية في فهم تطور القردة العليا، ويعزز مكانة مركز الحفريات الفقارية عالميًا، كما يدعم تمكين المرأة، حيث قادت الدراسة د. شروق الأشقر، لتكون أول باحثة مصرية تقود بحث علمي في مجلة Science.
وتناول البحث نوعًا جديدًا من أسلاف القردة العليا يحمل اسم مَصريبثيكس موغراينسيس (Masripithecus moghraensis)، عاش قبل نحو 18 مليون سنة خلال العصر الميوسيني المبكر، وقد عثر على حفرياته في الصحراء الغربية، ويعد أول دليل مؤكد على وجود أسلاف القردة العليا في شمال إفريقيا، بما يؤكد أن المنطقة كانت موطنًا رئيسيًا لتطورها وليس مجرد ممر جغرافي.




