رئيس التحرير
عصام كامل

خبير أسواق مال: التوصل إلى تهدئة مع إيران ستدفع التدفقات الأجنبية للبورصة والاقتصاد المصري

د.محمد عبد الهادي،
د.محمد عبد الهادي، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور محمد عبد الهادي، خبير أسواق المال، إن أي مؤشرات على التهدئة المتوقعة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في المنطقة من شأنها أن تعيد شهية المستثمرين الأجانب نحو أسواق المال الناشئة، وفي مقدمتها البورصة المصرية، خاصة بعد موجة التخارج الجزئي التي شهدتها السوق خلال الفترة الماضية نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية.

وأوضح في تصريحات له، أن المستثمر الأجنبي بطبيعته يميل إلى التحرك وفق معادلة المخاطر والعوائد، وبالتالي فإن انحسار المخاطر السياسية يفتح الباب أمام إعادة بناء المراكز الاستثمارية، لا سيما في القطاعات الدفاعية والأكثر استقرارًا، مثل قطاع الأغذية والمشروبات وقطاع المطاحن، باعتبارها من الأنشطة المرتبطة بالاستهلاك الأساسي الذي لا يتأثر بشكل كبير بالتقلبات الاقتصادية.

وأشار عبد الهادي إلى أن هذه الرؤية ليست وليدة اللحظة، بل سبق أن دعمتها مؤسسات مالية عالمية، من بينها Morgan Stanley، التي أوصت قبل اندلاع التوترات الأخيرة بزيادة الأوزان النسبية للأسهم المصرية ضمن محافظها الاستثمارية، استنادًا إلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وفرص النمو الواعدة في السوق المحلي.

وأضاف أن اندلاع الحرب أدى إلى حالة من الحذر الشديد لدى المستثمرين الأجانب، ما دفعهم إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، ومن بينها أسواق الأسهم في المنطقة، تحسبًا لاحتمالات اتساع رقعة الصراع وتأثيره على تدفقات رؤوس الأموال.

وأكد أن عودة الاستقرار ستدفع تدريجيًا إلى استئناف التدفقات الأجنبية، ولكن بشكل انتقائي يركز على الشركات ذات الملاءة المالية القوية والتدفقات النقدية المستقرة، وهو ما يعزز فرص القطاعات الاستهلاكية في تصدر المشهد خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها الملاذ الآمن نسبيًا في أوقات التحول وعدم اليقين.

الجريدة الرسمية