بعد تعرضها لحريق، مفاجأة صادمة لأمريكا بشأن كفاءة حاملة الطائرات جيرالد فورد
حرب إيران، سلّط تقرير منسوب إلى البنتاجون، الضوء على مجموعة من المخاوف المتعلقة بـ حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد فورد»، حيث تراوحت التقديرات بين مشكلات بسيطة وأخرى وُصفت بأنها قد تكون مؤثرة وخطيرة على الجاهزية العامة.
وأشار التقرير وفقا لما نقلته وكالة بلومبرج، إلى وجود فجوات في بيانات الاختبارات اللازمة لتقييم الملاءمة التشغيلية الكاملة، وهو ما يطرح تساؤلات حول كفاءة الأداء في ظروف المهام القتالية الممتدة.
وأكد التقرير المنقول عن البنتاجون، أن هناك مخاوف بشأن كفاءة نظام إطلاق واستعادة الطائرات النفاثة في أداء العمليات من على حاملة الطائرات فورد ومشكلات أخرى متعلقة بنظام إطلاق الطائرات والرادارات، إلي جانب مخاوف بشأن قدرة حاملة الطائرات فورد على مواصلة العمل في حالة تعرضها لنيران العدو.
حادث حريق حاملة الطائرات جيرالد فورد يكشف تحديات ميدانية داخل الحاملة
جاءت هذه المخاوف في أعقاب حادث حريق اندلع داخل أحد مرافق حاملة الطائرات الأمريكية فورد، وتحديدًا في منطقة الغسيل الخلفية، ما استدعى تدخلًا واسعًا من فرق السيطرة على الأضرار.
وأدى الحادث إلى تعطّل عدد من الأنشطة اليومية على متن الحاملة، فضلًا عن نقل بعض أفراد الطاقم من أماكن إقامتهم كإجراء احترازي.
تداعيات بشرية وخدمية واسعة داخل الطاقم حاملة الطائرات الأمريكية فورد
أسفر الحريق عن إصابة عدد من البحارة، حيث تم إجلاء أحدهم طبيًا، بينما تلقى آخرون العلاج من إصابات مختلفة.
كما تعرض مئات من أفراد الطاقم لاستنشاق الدخان، قبل إعادتهم لاحقًا إلى الخدمة. وعلى مستوى الإقامة، تضررت مرافق النوم، ما أدى إلى فقدان أكثر من 100 سرير، واضطرار البحرية إلى توفير بدائل مؤقتة، بما في ذلك نقل مراتب إضافية من حاملة أخرى وتوزيع مستلزمات أساسية على الطاقم.
توقف مؤقت وأعمال صيانة في قاعدة سودا باي لحاملة الطائرات فورد
في إطار التعامل مع تداعيات الحادث، تقرر توجه الحاملة إلى قاعدة «سودا باي» في جزيرة كريت اليونانية، لإجراء أعمال صيانة وإصلاحات تستمر لأكثر من أسبوع. ويأتي هذا التحرك ضمن إجراءات فنية تهدف إلى إعادة الحاملة إلى كامل جاهزيتها، خاصة في ظل استمرار التزاماتها العملياتية في المنطقة.
تفاصيل السيطرة على الحريق ومدة الإخماد
استغرقت عمليات احتواء الحريق وقتًا مطولًا، حيث استمرت جهود فرق الطوارئ لأكثر من يوم، في إطار التأكد من عدم امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من الحاملة. وأوضحت التقديرات أن طول مدة الاستجابة يعود إلى الإجراءات الاحترازية المكثفة، وليس إلى استمرار اشتعال الحريق طوال تلك الفترة.
رغم الحادث، تم التأكيد على أن الحريق لم يؤثر على أنظمة الدفع أو القدرات الأساسية للحاملة، التي واصلت تنفيذ مهامها في البحر الأحمر دعمًا للعمليات الجارية. ويعكس ذلك قدرة الأنظمة الحيوية على الصمود، رغم التحديات التي فرضها الحادث.
أحدث وأكبر حاملة طائرات تحت المجهر
تُعد «جيرالد آر. فورد» الأحدث في الأسطول الأمريكي والأكبر عالميًا، ما يجعل أي تطورات تتعلق بها محل اهتمام واسع. وبين تقارير المخاوف الفنية والتحديات التشغيلية الأخيرة، تظل الحاملة في دائرة التقييم المستمر، خاصة في ظل دورها المحوري في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.




