رئيس التحرير
عصام كامل

من المايسترو إلى الخطيب، حكاية 4 عصور رسمت هوية مدربي الأهلي

مانويل جوزيه
مانويل جوزيه
18 حجم الخط

على مر العقود، لم يكن اختيار المدير الفني لفريق الكرة الأول بالنادي الأهلي مجرد قرار إداري عابر، بل كان دائمًا انعكاسًا لفلسفة رئيس النادي ورؤيته لشخصية "البطل".

ومنذ عهد المايسترو صالح سليم، وصولًا إلى حقبة الأسطورة محمود الخطيب، تعاقبت على "دكة بدلاء" التتش مدارس تدريبية متباينة، شكلت كل منها حقبة تاريخية فريدة في سجلات القلعة الحمراء.

صالح سليم 
صالح سليم 

صالح سليم.. عصر "الانضباط الألماني" والثقة في أبناء النادي

كان المايسترو صالح سليم يؤمن بأن الانضباط هو مفتاح البطولات، حيث اختار هيديكوتي وفايتسا لقيادة الفريق كما حظي عهده في أكثر من محطة بالمدرسة الألمانية التي زرعت "السيستم" داخل الفريق.

كما برز الألمانيان راينر هولمان ورينر تسوبيل كأفضل معالم تلك الفترة، حيث حقق تسوبيل  ثلاثية تاريخية في الدوري المصري.

واستقدم صالح سليم البرتغالي مانويل جوزيه  لكنه رحل بعد ولاية قصيرة، كما تواجد  الهولندي بونفرير البرتغالي أوليفيرا ولكن الثنائي لم ينجح مع الأهلي وعاد بعدها مانويل جوزيه في ولاية ثانية جديدة شهدت العديد من النجاحات.

الرهان الوطني في الأزمات

كان صالح سليم يلجأ لرجال المهام الصعبة، فمنح الثقة للجنرال محمود الجوهري، وأنور سلامة، تأكيدًا على أن هوية الأهلي لا تغيب حتى في وجود الأجانب.

حسن حمدي.. "البروفيسور" والاستقرار الذي صنع المستحيل

شهدت فترة حسن حمدي أزهى عصور الاستقرار الفني، حيث كانت فلسفته تقوم على أن المدرب هو "المشروع" وليس مجرد موظف.

حسن حمدي 
حسن حمدي 

الحقبة الذهبية

 ارتبط اسم حمدي بالبرتغالي مانويل جوزيه، الذي تحول من مدرب إلى أسطورة حية، محققًا عشرات الألقاب القارية والمحلية وبرونزية العالم.

البدلاء الناجحون

لم يغفل حمدي الكوادر المصرية، فصعد في عهده حسام البدري بعد اعتذار فينجادا عن قيادة النادي الأهلي ليحقق دوري أبطال أفريقيا 2012، ومحمد يوسف بطل نسخة 2013، في إشارة لقوة "قطاع الناشئين التدريبي" بالنادي.

محمود طاهر.. البحث عن "الهوية الأوروبية" الحديثة

اتسمت فترة المهندس محمود طاهر بمحاولة الانفتاح على مدارس تدريبية متنوعة (إسبانية، هولندية، برتغالية) لمواكبة التطور العالمي.

محمود طاهر 
محمود طاهر 

تعدد المدارس

استقدم الأهلي في عهده الإسباني جاريدو (صاحب أول لقب كونفدرالية)، والهولندي المخضرم مارتن يول، والبرتغالي بيسيرو.

العودة للمحلي
رغم التوجه الأجنبي، عاد الفريق تحت قيادة حسام البدري وفتحي مبروك وزيزو في فترات انتقالية لترتيب الأوراق الفنية، مما عكس حالة من البحث الدائم عن التوازن بين الجودة الأجنبية والروح المصرية.

محمود الخطيب.. عصر العالمية والواقعية السويسرية

مع تولي "بيبو" الرئاسة، ارتفع سقف الطموحات، وأصبح المعيار هو المنافسة العالمية وليس المحلية فقط، مع التركيز على المدرب صاحب "الشخصية القوية".

محمود الخطيب 
محمود الخطيب 

ثورة النتائج
بدأت الرحلة مع الفرنسي كارتيرون والأوروجوياني لاسارتي، ثم انفجرت مع السويسري رينيه فايلر الذي قدم كرة هجومية ممتعة، قبل أن تأتي حقبة الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني الذي أعاد الهيبة القارية بلقبين متتاليين للأبطال.

وبعدها تعاقد الأهلي مع البرتغالي سواريش ولكنه لم يكن خيارا ناجحا ورحل سريعا دون أي بصمات تذكر. 

عهد "كولر" 
عاش الأهلي  حالة استقرار  فني كبير مع السويسري مارسيل كولر، الذي استطاع حصد الأخضر واليابس، معتمدًا على واقعية تكتيكية صارمة أعادت للأذهان قوة المدارس الأوروبية الكلاسيكية قبل آن يرحل بسبب وداع دوري أبطال أفريقيا أمام صن داونز.

اتجه الأهلي بعدها إلي المدرب الوطني المؤقت من خلال عماد النحاس الذي حصد الدوري وبعدها تم التعاقد مع الإسباني خوسيه ريبيرو ولكنه رحل بعد ثلاث أشهر فقط بسبب سوء النتائج وعاد النحاس بشكل مؤقت.

وتعاقد بعدها الأهلي مع الدنماركي ييس توروب الذي قاد الأهلي لخسارة كأس مصر ودوري أبطال أفريقيا وكأس عاصمة مصر، ولم يعد متبقي أمامه الموسم الجاري سوي بطولة الدوري الممتاز فقط.

الجريدة الرسمية