شفرات أمواس وأقوال صديقة الأم القتيلة، تفاصيل جديدة في مذبحة كرموز بالإسكندرية
تفاصيل جديدة في مذبحة كرموز الأسرية، كشفتها معاينة الأدلة الجنائية والنيابة وصديقة الأم القتيلة، حيث عثرت الأجهزة الأمنية داخل الشقة على شفرات أمواس حلاقة يُشتبه في استخدامها في ارتكاب الجريمة.
فيما جاءت تفاصيل التحريات الأولية بشأن الواقعة، استنادًا إلى أقوال صديقة المتوفاة، بأن الأخيرة كانت قد أبلغتها قبل عدة أيام برغبتها في إنهاء حياتها وحياة أبنائها، بسبب الظروف التي تمر بها، وعدم قيام والدهم بالإنفاق عليهم؛ مما يرجح أقوال المتهم، وهو الابن الضحية السادسة.
كما قررت جهات التحقيق في كرموز بالإسكندرية، نقل جثامين الأم وأبنائها الخمسة إلي مشرحة الإسعاف بكوم الدكة، والتحفظ عليهم تحت تصرف جهات التحقيق، لكتابة تقرير مفصل عن سبب الوفاة والإصابات الموجودة بالجثامين وعرضه، مع استعجال تحريات المباحث حول الواقعة.
وكانت شقة سكنية هادئة بالطابق السادس بمنطقة كرموز في الإسكندرية قد تحوّلت إلى مسرح لجريمة مأساوية تهزّ القلوب قبل العقول، ستة أجساد هامدة - لأم وخمسة من أبنائها- عُثر عليها ملقاة على أرضية الشقة، غارقة في دمائها، وتحمل آثار إصابات قطعية متفرقة.
وسط تلك الفاجعة، يبرز لغز واحد: الابن السادس، الذي حاول إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، في محاولة بدت أقرب إلى الهروب، أو اعتراف صامت بجريمة تفوق التصور.
فالجريمة التي هزّت الإسكندرية وقعت في ظل غياب الأب خارج البلاد، مع وجود خلافات سابقة بين الزوجين عبر الهاتف، على خلفية تقصيره في الإنفاق وعدم استقرار العلاقة الزوجية.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا يفيد بورود بلاغ حول قيام شاب بمحاولة إلقاء نفسه بالطابق الثالث عشر، وتم إنقاذه من قبل الأهالي وتبين به عدة إصابات.
وكشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة داخل أسرة واحدة، أسفرت عن مصرع الأم وخمسة من أبنائها وإصابة آخر. وبحسب ما تبين من أقوال الابن، فإن الواقعة بدأت في 16 مارس 2026، عقب إبلاغ الأم وأبنائها بتلقيها هاتفيًا خبر طلاقها من والدهم المقيم بإحدي الدول العربية، عقب زواجه من أخرى، إلى جانب امتناعه عن الإنفاق عليهم؛ ما أدخلها في حالة نفسية سيئة.
وتبين أن الأم المتوفاة، 41 سنة، والأبناء الخمسة المتوفين هم: "ابن عمره 17 سنة، وآخر عمره 15 سنة، وطفلة عمرها 12 سنة، وطفلة عمرها 10 سنوات، وطفل عمره 8 سنوات، وأن الأم أقدمت على التخلص من نفسها تحت وطأة تلك الحالة، وباقي الأطفال بهم إصابات قطعية في أيديهم، وتطورت الأحداث بشكل مأساوي في اليوم التالي، مما أدى إلى وفاتهم تباعًا.
وعقب ذلك، حاول الابن السادس التخلص من نفسه، إلا أن محاولته باءت بالفشل، حيث تدخل الأهالي في الوقت المناسب وتمكنوا من منعه. وقد باشرت الجهات المختصة التحقيق في الواقعة للوقوف على ملابساتها كاملة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
