رئيس التحرير
عصام كامل

من الفرن إلى المخزن السري، كيف يتحول الدقيق المدعم إلى تجارة في السوق السوداء؟

ضبط الدقيق المدعم
ضبط الدقيق المدعم
18 حجم الخط

 في الوقت الذي تُخصص فيه الدولة كميات ضخمة من الدقيق المدعم لضمان وصول الخبز بسعر مناسب للمواطن، كشفت حملات التموين في الجيزة عن مسار موازٍ تسلكه هذه السلع بعيدًا عن مستحقيها.

وخلال يومين فقط، ضبطت الأجهزة الرقابية كميات كبيرة من الدقيق البلدي المدعم قبل أن تصل إلى المخابز أو تتحول إلى خبز مدعوم، حيث تم تهريبها وتخزينها تمهيدًا لإعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار أعلى.

وأوضحت مصادر بمديرية تموين الجيزة أن القصة لا تبدأ من المخزن، بل من نقطة التسريب، ففي مرحلة ما داخل منظومة التوزيع، تخرج كميات من الدقيق عن مسارها الطبيعي، لتجد طريقها إلى تجار يستغلون فارق السعر بين الدعم والسوق الحر لتحقيق أرباح سريعة.
 

وقائع ضبط تهريب كميات من الدقيق المدعم

وكشف مصدر بمحافظة الجيزة أنه في إحدى الوقائع، تم ضبط سيارة محملة بأطنان من الدقيق المدعم أعلى الطريق الدائري، في محاولة لنقله بعيدًا عن أعين الرقابة، بينما كشفت حملة أخرى عن مخزن يحتوي على كميات إضافية من نفس الدقيق، ما يشير إلى وجود شبكة منظمة لإعادة تدويره خارج المنظومة الرسمية.

وأضاف المصدر أن الأمر لا يقتصر على الدقيق فقط، بل يمتد إلى سلع أخرى، مثل الزيوت مجهولة المصدر التي يتم ضخها في الأسواق دون رقابة، ما يفتح الباب أمام مخاطر صحية، بجانب الخسائر الاقتصادية.

وأكدت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة استمرار جهودها لإحكام الرقابة على منظومة الدقيق المدعم وباقي السلع الأخرى.

الجريدة الرسمية