رئيس التحرير
عصام كامل

جرائم يجوز فيها التصالح وفقا لقانون الإجراءات الجنائية

قانون الإجراءات الجنائية،
قانون الإجراءات الجنائية، فيتو
18 حجم الخط

يشكّل نظام التصالح في المواد الجنائية، أحد الآليات القانونية التي اعتمدها المشرّع لتبسيط إجراءات التقاضي وتقليل عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم، خاصة في الجرائم ذات الطابع البسيط أو التي يغلب عليها الطابع الشخصي بين الأطراف. 

أجاز قانون الإجراءات الجنائية، التصالح في عدد محدد من الجرائم، بما يسمح بإنهاء الدعوى الجنائية باتفاق الطرفين في إطار قانوني منظم، يراعي حقوق المجني عليه ويحقق في الوقت ذاته قدرًا من السرعة في تسوية النزاعات.


وتبرز أهمية هذا النظام في تحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة الجنائية ومتطلبات الواقع العملي، حيث يتيح للمتهم والمجني عليه إنهاء النزاع بصورة ودية، بما يخفف العبء عن أجهزة العدالة ويحد من طول أمد التقاضي. وفي هذا السياق، حدّد المشرّع على سبيل الحصر الجرائم التي يجوز فيها التصالح، كما وضع الضوابط والإجراءات التي يجب اتباعها لإتمامه وآثاره القانونية على سير الدعوى الجنائية.

حدد قانون الإجراءات الجنائية الجديد، حالات يجوز للمتهم فيها والجنح التي لا يعاقب عليها وجوبًا بغير الغرامة أو التي يعاقب عليها جوازيًا بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر.

 

ونص  القانون على أن محرر المحضر أو النيابة العامة بحسب الأحوال أن يعرض التصالح على المتهم أو وكيله ويثبت ذلك في المحضر. وعلى المتهم الذي يرغب في التصالح أن يدفع، قبل رفع الدعوى الجنائية، مبلغًا يعادل ثلث الحد الأقصى للغرامة المقرر للجريمة، ويكون الدفع إلى خزانة المحكمة أو النيابة العامة أو إلى من يرخص له في ذلك من وزير العدل.

ولا يسقط حق المتهم في التصالح برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا دفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة المقرر للجريمة أو قيمة الحد الأدنى المقرر لها أيهما أكثر، وذلك قبل صدور حكم في الموضوع. وتنقضي الدعوى الجنائية بدفع مبلغ التصالح، ولا يكون لهذا الانقضاء أثر على الدعوى المدنية.
 

ويجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء. 

ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذًا إلا بهذا الاعتماد ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقًا له وبدون رسوم ويكون المحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي.

ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى ما زالت قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتًا.

إذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتًا وكان المحكوم عليه محبوسًا نفاذًا لهذا الحكم جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعًا بالمستندات المؤيدة له.

 

ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعًا بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه، ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائيًا.

 إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يومًا منذ تاريخ عرضه وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه.
 

الجريدة الرسمية
عاجل