رئيس التحرير
عصام كامل

سبب اختيار اسم “الودود” وكواليس الديكور، وزير الأوقاف يكشف أسرار دولة التلاوة (فيديو)

الدكتور أسامة الأزهري،
الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف
18 حجم الخط

استهل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف كلمته في  احتفال ليلة القدر بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والحضور الكريم، والشعب المصري، والأمتين العربية والإسلامية، بل والإنسانية جمعاء، بمناسبة ليلة القدر، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يعيد هذه الأيام المباركة على الجميع بالخير واليمن والبركات، كما بادر بتهنئة الرئيس والحضور بقرب حلول عيد الفطر المبارك، سائلًا المولى عز وجل أن يعيده على مصر والأمة الإسلامية بالخير واليمن والسرور.

 

كلمة وزير الأوقاف في احتفالية ليلة القدر 

وأوضح وزير الأوقاف أن كلمته تتناول قضيتين رئيسيتين هما “دولة التلاوة” وليلة القدر، مشيرًا إلى أن الوزارة عكفت خلال الفترة الماضية على تصميم ودراسة جميع التفاصيل المتعلقة بمشروع “دولة التلاوة”، بما يليق بعظمة القرآن الكريم وبمكانة مصر وتاريخها العريق في مجال التلاوة.

وأضاف أن الهدف الأساسي من هذا المشروع كان اكتشاف المواهب القرآنية الجديدة واستمرار توليد الحناجر الذهبية، وإخراج جيل جديد يسير على خطى عباقرة مدرسة التلاوة المصرية، موضحًا أن العمل جرى بالتعاون مع عدد من شركاء النجاح، وعلى رأسهم الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، حيث تم التخطيط لكل زاوية وجانب من جوانب البرنامج.

 اختيار عناصر الهوية البصرية لبرنامج دولة التلاوة

وأشار الوزير إلى أن فريق العمل حرص على اختيار عناصر الهوية البصرية للبرنامج بعناية، فوقع الاختيار على تصميم المشكاة أو الثريا لتكون أحد الرموز البصرية الأساسية للبرنامج، مستلهمة من الطراز الفني الذي ازدهر في العصر المملوكي، والذي يعد العصر الذهبي للعمارة والهندسة الإسلامية في مصر، موضحًا أن هذه الفكرة جاءت بعد دراسة عدد من المشكاوات الفريدة المحفوظة في متحف الفن الإسلامي بالقاهرة والمتحف القومي للحضارة المصرية، حيث جرى استنساخ روح هذه الأعمال الفنية وصياغتها في نماذج جديدة تعكس جمال التراث المصري وتكون جزءًا من تفاصيل الجمال في برنامج “دولة التلاوة”.

وأضاف أن العمل لم يتوقف عند هذا الحد، بل جرى الاستعانة بأحد كبار الخطاطين المصريين لتصميم شعار البرنامج، بحيث يعكس جمال الخط العربي بوصفه أحد أهم الفنون المرتبطة بكتابة القرآن الكريم وخدمته، في إطار تقديم صورة جمالية متكاملة تليق بالقرآن الكريم وبمصر وبعبقرية مواهب أبنائها، وأوضح وزير الأوقاف أنه استحضر خلال إعداد البرنامج تجربة إمام الخطاطين عبر التاريخ، الإمام أبي علي محمد بن علي الشيرازي المعروف بابن مقلة، ذلك الوزير والخطاط المبدع الذي ابتكر نظرية “تسديس الخط” أو الخط المنسوب، مؤكدًا أن إيمانه العميق وتعظيمه للقرآن الكريم كانا الدافع وراء إبداعه في هذا المجال.

وأشار إلى أن هذه التجربة التاريخية تذكّر كذلك بما أبدعه المصري القديم حين ألهمه إيمانه بالله وعالم الغيب أن يبتكر تصميم الهرم ويشيده وفق حسابات رياضية وهندسية دقيقة، لافتًا إلى أن الإبداع كان دائمًا جزءًا أصيلًا من الشخصية المصرية، كما استعرض الوزير عددًا من الدراسات الحديثة التي تناولت نظرية ابن مقلة، ومن بينها الدراسة التي أنجزها الفنان المصري الدكتور أحمد مصطفى حسن، والتي حصل بها على درجتي الماجستير والدكتوراه من كلية سنترال سانت مارتنز في لندن بالتعاون مع المتحف البريطاني، قبل أن يواصل العمل على تطويرها لسنوات طويلة ويصدرها لاحقًا في كتاب بعنوان “الخط الكوني”، الذي نشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب.

هوية “دولة التلاوة” مستلهمة من العمارة المملوكية والخط العربي

وأكد وزير الأوقاف أن هذه الخلفيات الفكرية والجمالية انعكست على تصميم ديكور برنامج “دولة التلاوة”، الذي جاء مستوحى من الطراز المصري المملوكي الأصيل، في رؤية فنية متكاملة تهدف إلى إبراز الجمال في كل تفصيلة من تفاصيل البرنامج، وأشار إلى أن المشاهد قد لا يلتفت إلى هذه التفاصيل الدقيقة، لكنه يشعر بأثرها في الشكل العام للبرنامج، بما يبعث في النفس شعورًا بالجمال والراحة والسكينة، ويجعل المشاهد أكثر ارتباطًا بالمشهد القرآني.

 اختيار اسم “الودود” من بين أسماء الله الحسنى

وأضاف أن فريق العمل حرص أيضًا على تهيئة أجواء روحانية خاصة للبرنامج، من خلال دراسة دقيقة للألوان المستخدمة في الديكور والإضاءة، بما يسهم في خلق حالة من الهدوء والطمأنينة لدى المشاهد، ويجعله راغبًا في متابعة البرنامج حتى نهايته، موضحا أن اختيار اسم “الودود” من بين أسماء الله الحسنى ليكون شعار البرنامج جاء بعد دراسة علمية وتاريخية ونفسية، باعتباره الاسم الأقرب إلى وجدان المصريين والأكثر تعبيرًا عن طبيعة علاقتهم بالله تعالى.

 

الجريدة الرسمية