رئيس التحرير
عصام كامل

خبير في الشؤون الإسرائيلية: تصاعد الحروب يدفع المستوطنين للهجرة العكسية من الكيان

احمد فؤاد انور،فيتو
احمد فؤاد انور،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بـجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، إن المجتمع الإسرائيلي يواجه تحديات متزايدة قد تدفع إلى ما يعرف بـ«الهجرة العكسية» من إسرائيل إلى الخارج، وهو أمر يمثل خطورة كبيرة بالنسبة للدولة العبرية التي قامت في الأساس على فكرة الهجرة وجذب اليهود من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح أنور أن نسبة الزيادة الطبيعية داخل إسرائيل لا تتواكب مع الزيادة السكانية للفلسطينيين، وهو ما يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى محاولة تحقيق نوع من التوازن السكاني من خلال جذب مزيد من المهاجرين اليهود، إلى جانب توسيع الاستيطان والضغط على الفلسطينيين في أراضيهم لدفعهم إلى الهجرة.

الملاجئ لا تحمي من الصواريخ

وأضاف أستاذ العبريات أن الواقع الأمني داخل إسرائيل أصبح أكثر تعقيدًا في ظل استمرار الحروب والتوترات العسكرية، حيث يعيش العديد من الإسرائيليين في الملاجئ، خاصة في المناطق الممتدة من أقصى الجنوب، مشيرًا إلى أن هذه الملاجئ لا توفر الحماية الكاملة من الصواريخ الإيرانية، لاسيما بعد استخدام صواريخ انشطارية تسبب حالة من القلق والهلع داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأكد أن قطاعًا واسعًا من المستوطنين لا تحركه دوافع عقائدية صهيونية بقدر ما يسعى إلى تحسين أوضاعه الاقتصادية والمعيشية، وهو ما يجعلهم أكثر استعدادًا لمغادرة إسرائيل إذا تدهورت الأوضاع الأمنية أو الاقتصادية.

أسباب تدفع للهجرة العكسية

وأشار أنور إلى أن العديد من المستوطنين بدأوا بالفعل في التفكير في مغادرة إسرائيل، خاصة أن بعضهم يحمل جنسيات أخرى أو يحتفظ بروابط قوية مع بلده الأصلي، ما يسهل عليه اتخاذ قرار الهجرة. كما أن أصحاب التخصصات النادرة يفضلون الانتقال إلى دول أوروبا أو الولايات المتحدة بحثًا عن فرص أفضل.

وأضاف أن من بين العوامل الضاغطة أيضًا زيادة الأعباء على قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، إذ يُفترض أن تكون مدة الخدمة نحو شهر واحد سنويًا، لكن بعض الأفراد يتم استدعاؤهم لفترات قد تتجاوز 100 يوم، وهو ما يعرضهم لمخاطر القتال أو الأسر، ويزيد من الضغوط الحياتية عليهم، الأمر الذي يدفع البعض إلى التفكير في الهجرة العكسية خارج إسرائيل.

الجريدة الرسمية