رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي: الهدف الحقيقي لحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط

رفعت سيد احمد،فيتو
رفعت سيد احمد،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور رفعت سيد أحمد، الخبير الاستراتيجي والمفكر القومي، إن الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي كان يُعتقد أنها ستكون سريعة وتمتد من 48 ساعة إلى أربعة أيام، اقتربت الآن من أسبوعين، مع احتمالات اتساعها لتشمل نحو 14 دولة في المنطقة، على عكس التوقعات الأمريكية المسبقة.

وأوضح رفعت سيد أحمد، في تصريح لـ«فيتو»، أن دول المنطقة باتت تتحمل أعباء وتكاليف باهظة نتيجة استمرار الحرب، رغم أنها ليست طرفًا مباشرًا فيها، مؤكدًا أن الهدف الأمريكي التاريخي منذ عام 1948 وحتى اليوم يتمثل في حماية إسرائيل بالدرجة الأولى، وليس حماية ما تسميه واشنطن «حلفاءها» في المنطقة.

مشروع «إسرائيل الكبرى»

وأشار الخبير الاستراتيجي إلى أن هناك أهدافًا إسرائيلية غير معلنة لهذه الحرب، يمكن رصد أبرزها في عدة محاور رئيسية، على رأسها استهداف أي قوة صاعدة قد تمثل تهديدًا لمشروع «إسرائيل الكبرى».

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على ضرب القدرات الصاروخية أو النووية المحتملة لإيران، بل يمتد إلى تدمير البنية التحتية بالكامل، بما يشمل الكهرباء والنفط والمياه والطرق والمؤسسات الخدمية، إضافة إلى استهداف المدنيين.

كما أشار إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان، وفق هذا التصور، إلى السيطرة الكاملة على أهم شرايين الملاحة العالمية في المنطقة، وهي مضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة السويس، محذرًا من أن نجاح مثل هذا المخطط قد يفتح الباب أمام مشاريع ومخططات لاحقة قد تمس قناة السويس مستقبلًا، وهو ما يتطلب اليقظة والاستعداد.

تهديدات للقضية الفلسطينية

وأضاف رفعت سيد أحمد أن من بين الأهداف المحتملة أيضًا إنهاء القضية الفلسطينية بشكل كامل، موضحًا أن ذلك قد يأتي بعد ما وصفه بمحاولات تغيير الواقع الجغرافي في قطاع غزة، ثم الدفع نحو تهجير ما تبقى من الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل الأردن وسيناء، مع فرض هيمنة كاملة على الأراضي الفلسطينية التاريخية.

كما لفت إلى أن أحد الأهداف الأخرى يتمثل في الوصول إلى النفط العربي في منطقة الخليج وفرض سيطرة فعلية عليه عبر ضغوط أو مبررات سياسية مختلفة.

إعادة رسم المنطقة

وأكد الخبير الاستراتيجي أن ما يجري لا يستهدف إيران وحدها، بل يهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط بالكامل وفق تصورات جديدة تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

واختتم رفعت سيد أحمد تصريحه بالتأكيد على أن ما يطمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لا يتحقق بالكامل، مرجحًا أن تنتهي الحرب في النهاية إلى صفقة أو اتفاق سياسي يعيد ترتيب الأوضاع في المنطقة، دون تحقيق نصر حاسم لأي طرف.

الجريدة الرسمية