رئيس التحرير
عصام كامل

طارق لطفي لـ فيتو: مسلسل "فرصة أخيرة" أجبرني على التراجع عن قراري

طارق لطفي، فيتو
طارق لطفي، فيتو
18 حجم الخط

شارك الفنان طارق لطفي في موسم الدراما الرمضانية 2026 من خلال مسلسل "فرصة أخيرة"، مقدّمًا شخصية رجل أعمال مختلفة عن أدواره السابقة.

الفنان طارق لطفي 

و في حوار خاص مع "فيتو"، تحدث لطفي عن سبب عودته عن قراره بالابتعاد عن دراما رمضان، والاستعدادات الخاصة بشخصيته، وتفاصيل العمل مع  محمود حميدة، وكذلك رؤيته لصناعة الدراما والسينما في الوقت الحالي، كاشفا عن الرسائل الإنسانية والاجتماعية التي يطرحها العمل، مثل العلاقات العائلية ومسؤولية الأخ الأكبر، والعدالة القائمة على الوقائع والأدلة، مؤكدًا أن القانون يظل المرجعية الأساسية.

 وشارك أيضًا وجهة نظره حول أنواع الشخصيات التي تجذبه، وأهمية تقديم الجديد في الدراما بعيدًا عن التكرار، ومدى تأثير انتشار المنصات الرقمية على شكل الأعمال الرمضانية. كما شارك رؤيته حول صناعة الدراما في الوقت الحالي وتقييمه لمشهد الإنتاج الدرامي، بالإضافة إلى العديد من الكواليس والتفاصيل التي تكشف كواليس المسلسل ورحلة صناعته..في نص هذا الحوار.

كنت أعلنت عن اعتذارك عن عدم مشاركتك في دراما رمضان هذا العام، ما السبب؟

بالفعل، كنت قد قررت الابتعاد عن دراما رمضان لعدم وجود نص مناسب أستطيع من خلاله الظهور بشكل جيد.

فما الذي دفعك لتغيير قرارك والانضمام إلى مسلسل فرصة أخيرة؟

عندما عرض عليّ سيناريو "فرصة أخيرة" وشرح لي المخرج فكرة العمل، وجدت نفسي منجذبًا لها بشكل غير عادي، وتحملت حماسي للشخصية والعمل مع الفنان محمود حميدة.
ما المختلف في شخصية رجل الأعمال التي تقدمها في "فرصة أخيرة" عن الشخصيات السابقة؟

ليست المرة الأولى التي أقدم فيها شخصية رجل الأعمال، لكن هذه المرة تختلف كثيرًا، فشخصية مسلسل "فرصة أخيرة" ابن رجل كان يعمل في تجارة الروبابيكيا وبدأ من الصفر حتى صنع ثروته بجهده الخاص، لم يولد ثريًا، بل بنى نجاحه بنفسه، كما أن عدم إنجابه منح الشخصية عمقًا إنسانيًا كبيرًا، إذ يتعامل مع أشقائه وكأنهم أبناؤه.
كيف كانت استعداداتك لتقديم شخصية رجل الأعمال في "فرصة أخيرة"؟

كانت هناك مصممة أزياء متميزة قدمت اختيارات دقيقة تعكس طبيعة الشخصية. فشخصيتي رجل لم يولد ثريًا لكنه اعتاد الثراء لاحقًا، لذلك يرتدي ملابس فاخرة من علامات عالمية، لكن كل ذلك بطريقة طبيعية دون استعراض أو مبالغة.
هل هناك نموذج حي اعتمدت عليه في تقديم شخصيتك؟

لم أستند إلى مرجع محدد، لكننا جميعًا قابلنا هذا النموذج في الواقع شخص قوي الحضور نجح في حياته، لكنه لا يزال يحمل في صوته وطريقته أثر البيئة التي خرج منها.
هناك صراع حي بين رأس المال والسلطة في العمل، هل هذا مقصود؟

ليس صراعًا بالمعنى الحرفي، بل اختلافًا في فهم العدالة، الشخصية اعتادت حل النزاعات وفق الأعراف الاجتماعية، وترى نفسها شخصًا يحل المشكلات دون مخالفة القانون، لكن مع تطور الأحداث يتضح أن القانون هو الإطار الذي يسري على الجميع في النهاية.

ما الرسائل التي يطرحها مسلسل "فرصة أخيرة"؟

العمل يناقش أفكارًا إنسانية واجتماعية متعددة، منها العلاقات العائلية ومسؤولية الأخ الأكبر، وكذلك فكرة العدالة المبنية على الوقائع والأدلة. 

الرسالة الأساسية هي أن الحقيقة في النهاية تنتصر، وأن القانون يظل المرجعية الأقوى.
كيف وجدت التعامل مع الفنان محمود حميدة في "فرصة أخيرة"؟

شعرت ببعض القلق قبل البدء في تصوير أولى مشاهدنا المشتركة، خاصة أن هذا اللقاء كان الأول بيننا سواء على الشاشة أو في الواقع. 

كنت متحمسًا للعمل معه منذ سنوات، لكنني اكتشفت أنه إنسان ودود وطيب جدًا ويمتلك حس دعابة رائع، العمل معه أشبه بـ"جيم تمثيل"، فكل مشهد بيننا يحمل منافسة جميلة في الأداء، رغم أن عدد المشاهد المشتركة ليس كبيرًا.
هل تفضل الأعمال القصيرة أم الطويلة؟

لا أفضل عددًا محددًا من الحلقات، فالفكرة هي التي تحدد شكل العمل، بعض الحكايات تناسب 15 حلقة، وأخرى تحتاج 30 حلقة، والمهم هو الإيقاع الدرامي المتوازن الذي يحافظ على اهتمام المشاهد طوال الأحداث.

هل هناك مناطق درامية تتجنبها؟

لا أضع لنفسي مناطق محرمة، لكنني أرفض التكرار، أحب دائمًا تقديم الجديد، حتى لو كانت هناك شخصيات ناجحة يطالب الجمهور بعودتها.

هناك أعمال كثيرة تعرض خارج سباق رمضان، أيهما تفضل؟

الشكل العام للأعمال الرمضانية تغير كثيرًا، وخاصة في ظل انتشار المنصات الرقمية، ولم يعد النجاح مرتبطًا برمضان فقط، العمل الجيد يمكن أن ينجح في أي وقت.

أي نوع من الشخصيات يجذبك أكثر؟

ما يجذبني هو تعقيد الشخصية وعمقها الإنساني، وليس كونها شريرة أو طيبة، أحب الشخصيات الرمادية التي تعيش صراعات داخلية حقيقية.

في الفترة الأخيرة لاحظ الكثير ابتعادك عن الأعمال السينمائية، ما السبب؟

السينما تحكمها حسابات مختلفة، فالمنتج ورأس المال يلعبان الدور الأكبر في اتخاذ القرار، وغالبًا ما يُفضل الاتجاه إلى النوع الأكثر ضمانًا تجاريًا، لذلك أصبحت أختار الأعمال التي تمنحني متعة حقيقية وتجربة فنية مختلفة.

الجريدة الرسمية