رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز للمسلم أن يصلي داخل كنيسة؟ علي جمعة يحسم الجدل

الدكتور علي جمعة،
الدكتور علي جمعة، فيتو
18 حجم الخط

قدم الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومفتي الديار المصرية الأسبق، توضيحًا فقهيًا بشأن حكم الشرع في صلاة المسلم داخل الكنيسة.

وأكد علي جمعة أن الشريعة الإسلامية لا تمنع الصلاة داخل الكنائس، مستندًا إلى نصوص شرعية ومواقف تاريخية من سيرة الصحابة.

علي جمعة يوضح الحكم الشرعي للصلاة داخل الكنائس 

وأوضح الدكتور علي جمعة أن الصلاة داخل الكنيسة جائزة شرعًا ولا يوجد ما يمنع المسلم من أداء صلاته فيها إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وأوضح أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، وهو ما يعكس سعة الشريعة الإسلامية ويسرها في أداء العبادات دون تعقيد أو تضييق.

وأشار إلى أن هذا المبدأ الفقهي يفتح المجال أمام المسلم لأداء الصلاة في أي مكان طاهر، بما في ذلك الكنائس أو غيرها من الأماكن، طالما توافرت شروط الصلاة الأساسية.

قصة عمر بن الخطاب في القدس تكشف حكمة تاريخية في التعامل مع دور العبادة

واستشهد مفتي الجمهورية الأسبق بواقعة تاريخية تتعلق بالصحابي الجليل عمر بن الخطاب عندما دخل مدينة القدس.

وأوضح أن عمر بن الخطاب عُرض عليه أن يصلي داخل إحدى الكنائس هناك، ولم يكن هناك مانع ديني يمنعه من ذلك، إلا أنه فضّل عدم الصلاة داخلها.

وأضاف أن قراره لم يكن بسبب تحريم الصلاة في الكنيسة، وإنما بدافع الحكمة السياسية والاجتماعية، إذ خشي أن يأتي المسلمون بعده ويطالبوا بتحويل الكنيسة إلى مسجد أو يثيروا جدلًا حولها، وهو ما قد يضر بحقوق المسيحيين في المكان.

الصلاة داخل الكنيسة في بعض المناسبات الاجتماعية قد تكون أمرًا طبيعيًا ولا حرج فيه شرعًا

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن المسلم قد يجد نفسه في بعض المناسبات الاجتماعية داخل كنيسة، مثل زيارة أصدقاء مسيحيين أو حضور مناسبة اجتماعية أو إفطار رمضاني.

وأوضح أنه في مثل هذه الحالات قد يضطر المسلم إلى أداء صلاة المغرب داخل الكنيسة، وهو أمر لا مانع منه شرعًا، طالما لم يتوفر مكان آخر مناسب للصلاة.

رسالة فقهية تؤكد أن الإسلام يدعو إلى التعايش واحترام الآخر في المجتمعات المشتركة

واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الإسلام دين يقوم على اليسر والتسامح، ويشجع على التعايش واحترام الآخر، خاصة في المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب في إطار من المواطنة المشتركة.

وأشار إلى أن مثل هذه القضايا الفقهية تعكس مرونة الشريعة الإسلامية وقدرتها على التعامل مع الواقع الاجتماعي بروح من الحكمة والتوازن.

الجريدة الرسمية