خلا تصرفه من سوء القصد، حيثيات الإدارية العليا بإلغاء معاقبة مسئول بالصحة بتهمة مخالفة قواعد العمل
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة– الدائرة الرابعة (موضوع) –حيثيات حكمها في الطعن، بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا ببراءة الطاعن مما نُسب إليه من تهمة مخالفة قواعد العمل.
أكدت المحكمة في حيثياتها أن الثابت من الأوراق وجود خلاف قانوني حقيقي حول نطاق تطبيق المزايا المالية، وما إذا كانت تقتصر على الممولة من الخزانة العامة أم تمتد إلى الممولة ذاتيًا من صندوق تحسين الخدمة.
وشددت على أن الموظف لا يُسأل تأديبيًا لمجرد إبداء رأي قانوني أو اجتهاد في مسألة خلافية، طالما خلا تصرفه من سوء القصد أو الإهمال الجسيم أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وأوضحت أن تفسير النصوص القانونية وتقدير مدى انطباقها يظل من المسائل الفنية التي تحتمل أكثر من وجه، ولا يُعد الخطأ في تقديرها – إن وُجد – ذنبًا إداريًا يستوجب العقاب، ما دام قائمًا على سند من الاجتهاد المقبول.
انتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، وقضت بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم التأديبي والقضاء ببراءة الطاعن مما نُسب إليه.
صدر الحكم برئاسة المستشار حسن سيد عبد العزيز، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة، وذلك في الطعن المقام ضد رئيس هيئة النيابة الإدارية.
كانت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا قد أصدرت حكمًا، بمجازاة الطاعن بعقوبة “التنبيه”، على خلفية ما نُسب إليه من مخالفات تتعلق بإصداره كتابًا دوريًا بشأن عدم وجود تعارض بين ما يُصرف لكادر الأطباء وفقًا للقانون رقم 14 لسنة 2014، وما يُصرف من مزايا ممولة من صندوق تحسين الخدمة طبقًا للائحة تشغيل المستشفيات رقم 339 لسنة 1997.
واقامت النيابة الإدارية الدعوى استنادًا إلى أن الكتاب الدوري خالف القواعد والتعليمات المالية، بينما تمسك الطاعن بأن المسألة كانت محل خلاف قانوني قائم بين وزارتي الصحة والمالية، وأن تصرفه جاء في إطار اجتهاد قانوني لحسم هذا الخلاف وتنظيم العمل.



