لماذا تعتبر السعودية استقرار إيران ضرورة لدول الخليج رغم الخلافات؟
أكد وجدي القليطي، الخبير الاستراتيجي السعودي، أن المملكة لن تُجر إلى صراعات عسكرية قد تضر باستقرار المنطقة، مشددًا على أن السياسة السعودية تتسم بالهدوء والواقعية في التعامل مع التصعيد العسكري الجاري بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح، أن الحياة اليومية داخل المملكة مستمرة بشكل طبيعي، بعيدًا عن أي شائعات تهدف إلى زعزعة استقرار السعودية، مؤكدًا أن الأنشطة الاقتصادية والرياضية وحركة الطيران تعمل بكامل طاقتها.
القيادة السعودية تضع أمن المواطن والمقيم فوق كل اعتبار
وأشار القليطي إلى أن المملكة تعتمد على الحكمة السياسية والاحترافية في التعامل مع أي اعتراضات جوية، دون التأثير على مجريات الحياة اليومية، لافتًا إلى أن هذه السياسة تعكس التوازن الدقيق بين الأمن الوطني والاستقرار الداخلي في مواجهة الأزمات الإقليمية.
وأكد خلال حديثه ببرنامج كل الكلام، تقديم عمرو حافظ بقناة الشمس، أن القيادة السعودية تعمل على ضمان سلامة المواطنين والمقيمين والحفاظ على الخدمات الحيوية، مع الحرص على عدم الانجرار وراء أي عمليات أو تهديدات عسكرية قد تنشأ خارج حدود المملكة.
تحالف استراتيجي إقليمي يفرض توازنات جديدة في الشرق الأوسط
وحول التحالف الاستراتيجي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان، أوضح القليطي أن هذا التكتل أرسل رسالة قوية للكيان الإسرائيلي وللدول التي تسعى للتأثير في المنطقة، موضحًا أن الإعلان عن تحالفات مضادة من جانب إسرائيل يعكس القلق المتزايد إزاء قوة هذا التحالف الإسلامي.
وأضاف أن التحالف الثلاثي المحوري بين الرياض والقاهرة وأنقرة بدأ في فرض توازنات جديدة بين القوى الإقليمية، مؤكدًا أن هذا التنسيق الاستراتيجي يعزز من قدرة الدول المشاركة على حماية مصالحها والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
المملكة تتخذ موقف الحياد تجاه المواجهة الأمريكية الإيرانية
وحول التصعيد الأمريكي الإيراني، شدد القليطي على أن السعودية اختارت الحياد الرسمي، وأعلنت رفضها استخدام أجوائها لأي عمليات عسكرية، مؤكدًا أن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد لتجنب المزيد من الصراعات في المنطقة.
وأشار إلى أن إيران، رغم خلافاتها العميقة مع السعودية، تظل جارًا جغرافيًا، وأن أي انفجار داخلي في إيران سينعكس سلبًا على دول الخليج، بما في ذلك المملكة، مما يجعل استقرار إيران جزءًا من الأمن القومي الخليجي.
رفض سعودي للضغوط الإيرانية وحث طهران على مراجعة حساباتها
وانتقد القليطي تصريحات وزير الخارجية الإيراني، واصفًا إياها بـ“الغطرسة السياسية غير المقبولة”، مشددًا على أن السعودية لن تسمح بجرها إلى صراعات لا تخدم مصالحها أو استقرار المنطقة.
ودعا القليطي طهران إلى مراجعة حساباتها واتخاذ خطوات حكيمة خلال هذا الوقت الحرج، مؤكدًا أن النهج السعودي يعتمد على الهدوء، الواقعية، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، كخيار استراتيجي طويل الأمد.




