حرب إيران، دول خليجية تطلب دعمًا لوجستيًا وإمدادات من إيطاليا
حرب إيران، نقلت وكالة أنباء رويترز عن وزير خارجية إيطاليا أن بلاده تلقت طلبات رسمية من عدد من دول الخليج للحصول على دعم لوجستي وإمدادات، في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إن روما تدرس هذه الطلبات في إطار التزاماتها الدولية، وبالتنسيق مع شركائها الأوروبيين، مع مراعاة التطورات الأمنية وتأثيرها المحتمل على استقرار منطقة الخليج وسلاسل الإمداد الحيوية.
مخاوف خليجية من تداعيات الحرب واتساع نطاق المواجهة
وأضافت رويترز أن الطلبات الخليجية تعكس قلقًا متزايدًا من احتمالات توسع الصراع بين إسرائيل وإيران، وما قد يترتب عليه من تهديد مباشر لأمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.
وتسعى دول الخليج، بحسب مصادر مطلعة، إلى تعزيز جاهزيتها اللوجستية تحسبًا لأي سيناريوهات طارئة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.
طارق فهمي: جميع سيناريوهات إنهاء الحرب لا تزال «نظرية»
في سياق متصل، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بـجامعة القاهرة، إن جميع السيناريوهات المطروحة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على إيران تظل «نظرية» حتى الآن، في ظل غياب المعلومات العسكرية الدقيقة واحتفاظ كل طرف بأهدافه الاستراتيجية.
وأوضح فهمي أن المشهد الإعلامي يعكس اختلالًا واضحًا في تدفق المعلومات، حيث تُعرض مشاهد استهداف إسرائيل بشكل مكثف، في مقابل غياب صور أو بيانات موثوقة حول ما يجري داخل الأراضي الإيرانية، ما يزيد من الغموض بشأن حجم الخسائر والتأثير الحقيقي للضربات.
عمليات استخباراتية عالية المستوى بدعم أمريكي
وأشار فهمي إلى أن العمليات الأخيرة التي استهدفت المرشد الإيراني وعددًا من ضباط الحرس الثوري الإيراني تُعد عمليات استخباراتية عالية المستوى، نفذتها عناصر من الموساد، بدعم أمريكي عبر محطات استخباراتية في دول الجوار الإيراني.
وأضاف أن هذا النمط من العمليات يعكس انتقال الصراع إلى مستوى أكثر تعقيدًا، يعتمد على الضربات النوعية والعمل الاستخباراتي بدلًا من المواجهات العسكرية التقليدية.
سيناريو فنزويلا مستبعد.. وإيران ليست العراق أو سوريا
وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة داخل إيران، أكد طارق فهمي أنه من المبكر الحديث عن تكرار سيناريو فنزويلا، مشيرًا إلى أن التظاهرات المؤيدة والمعارضة داخل إيران واسعة النطاق، وستكون عنصرًا حاسمًا في تشكيل المشهد السياسي المقبل.
وشدد على أن إيران ليست العراق أو سوريا، وأن أي فراغ سياسي أو أمني في المنطقة سيدفع ثمنه الجميع، وعلى رأسهم دول الخليج، محذرًا من أن تغيير النظام الإيراني بالكامل أو حتى تعديل سلوكه بالقوة قد لا يوفر الطمأنينة المرجوة لدول الخليج، بل قد يحمل كلفة أمنية باهظة.
قلق إقليمي متزايد وانتظار لملامح المرحلة المقبلة
ويأتي هذا التقييم في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية واللوجستية إقليميًا ودوليًا، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من تطورات قد تعيد رسم خريطة التوازنات الأمنية في الشرق الأوسط.




