عاطف واصف يروي رحلة الصعود من ورشة الفضة إلى شهبندر التجار
تحدث عاطف واصف عن انطلاقته المبكرة في عالم الفضة، مؤكدًا أنه بدأ التعلم فعليًا وهو في عمر 12–13 عامًا على يد والده، حتى أصبح واحدًا من أبرز الأسماء في هذا المجال على مستوى الشرق الأوسط، جامعًا بين التجارة والتصنيع باحتراف.
ألقاب صنعتها الثقة.. و«شهبندر التجار» الأقرب إلى القلب
أوضح واصف أنه يحمل عدة ألقاب بين الناس مثل «الخواجة» و«الحاج» و«المعلم»، إلا أن لقب «شهبندر التجار» هو الأحب إليه، لما يحمله من دلالة على الخبرة والثقة والمكانة بين التجار.
جذور عائلية ضاربة في التاريخ: صناعة الزار والخلاخيل منذ 1907
وكشف واصف خلال لقائه ببرنامج “رحلة المليار” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي بقناة “النهار” أن جدّه من جهة والدته كان رائدًا في صناعة أدوات الزار عام 1907، مثل حجاب القلب والرأس والخلخال، التي كانت جزءًا أصيلًا من مهر الفلاحين والصعايدة، مشيرًا إلى أن بعض القطع تعود إلى فترات بين 1870 و1890، ولا تزال الصناعة التقليدية محفوظة حتى اليوم.
خان الخليلي وشارع المعز.. مدرسة الصاغة الأولى في مصر
روى أن جده بدأ العمل في المقاصيص وحارة اليهود، بينما انطلق والده في الستينات من خان الخليلي، مؤكدًا أن صناعة الفضة كانت مصرية خالصة وبأيدٍ ماهرة، وأن شارع المعز والحسين كانا قلب هذه الحرفة العريقة.
عادات شخصية تعكس الإيمان بالموروث: الغويشة والخرزة الزرقاء
أشار واصف إلى حرصه على ارتداء غويشة كل عام، أحيانًا بخرزة زرقاء اتقاءً للحسد، لافتًا إلى أن ارتداء الغوايش لا يقتصر على النساء فقط، بل شاهده بين رجال في دول أوروبية مثل فرنسا.
من المحلية إلى العالمية: العمل مع السفارات منذ السابعة عشرة
أكد أنه في سن 17 عامًا بدأ التعامل مع السفارات والسلك الدبلوماسي، مستفيدًا من إتقانه اللغة الإنجليزية، وموضحًا أن أسلوب «علي بابا» في خان الخليلي قائم على الثقة والصدق قبل البيع.
الأمانة قبل الربح: دفاتر ديون يسددها السفراء في موعدها
شدد واصف على أن الأمانة التي تعلمها من والده كانت سر نجاحه، كاشفًا أن لديه دفاتر تضم نحو 50 سفيرًا كانوا يشترون ويدفعون بعد أيام، لكنهم يلتزمون بالمواعيد بدقة، ما عزز سمعته محليًا ودوليًا.
تحمّل المسئولية مبكرًا: أصبحت «معلم» وأنا في السادسة عشرة
روى أنه تولى إدارة المحل كاملًا في سن 16 عامًا بعد أن ألقى والده عليه عبء المسؤولية، معتبرًا أن هذه الخطوة صقلت شخصيته التجارية مبكرًا وعلّمته الشطارة قبل أي شيء.
من قطعة واحدة إلى شبكة محلات: توسع مدروس وخبرة متراكمة
اختتم حديثه بالإشارة إلى امتلاكه اليوم ما بين 12 و15 محلًا في الجمالية والحسين، مستعيدًا أول صفقة ناجحة باعها وهو صغير: عقد تركي من ذهب عيار 9 مرصع بألماظ فلامنك نادر، شكّل نقطة تحول في مسيرته.




