مستشار أكاديمية ناصر العسكرية يكشف سيناريوهات اختيار المرشد الإيراني الجديد
كشف اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يمثل حدثًا "زلزاليًا" سيؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي الإيراني بشكل كامل.
وأوضح أن الدستور الإيراني ينص على أن الجهة المخوّلة باختيار مرشد جديد هي مجلس تشخيص مصلحة النظام، لكن في الواقع العملي، سيكون الحرس الثوري الإيراني هو اللاعب الحاسم.
الخطوات الإيرانية بعد اغتيال خامنئي
في تصريح خاص لـ "فيتو"، أكد اللواء العمدة أن الاغتيال سيؤدي إلى حالة تعبئة أمنية شاملة في إيران، تشمل إغلاق المجال العام، اعتقالات، وضبط داخلي شديد.
كما سيتم إطلاق خطاب تعبوي يروج للحدث على أنه "عدوان خارجي"، بهدف توحيد الصف الداخلي في مواجهة التحديات.
وأضاف أن الحكومة الإيرانية ستسعى بشكل سريع لاختيار بديل للمرشد لتفادي حدوث أي فراغ قد يؤدي إلى اضطراب داخلي.
السيناريوهات المحتملة لاختيار المرشد الجديد
وفيما يتعلق بالبديل المحتمل، أشار اللواء العمدة إلى أن السيناريو الأقرب هو أن يكون مجتبى خامنئي، نجل المرشد الحالي، هو خليفة والده، حيث يُقال إن له نفوذًا داخل الحرس الثوري الإيراني ولكن اختيار مجتبى قد يثير حساسية داخل المؤسسة الدينية الإيرانية، وقد يُنظر إليه على أنه “توريث ديني”.
كما أكد أن السيناريو الآخر المحتمل هو اختيار شخصية دينية من داخل مجلس تشخيص مصلحة النظام، حيث سيكون المرشد الجديد شخصية فقهية تقليدية تحظى بقبول المؤسسة الدينية.
السيناريوهات المستقبلية
العمدة أضاف أن هناك سيناريو آخر يعتمد على القوة، حيث يمكن أن يُختار مرشد ضعيف تكون السلطة الفعلية في يد الحرس الثوري، وهو ما سيحول إيران من "جمهورية ثورية دينية" إلى "دولة أمن قومي ذات غطاء ديني"، وهو احتمال قوي خاصةً في ظل الأوضاع الحالية والحرب الدائرة.
وأشار إلى أن السيناريو الضعيف يتمثل في حدوث تغيير جذري للنظام وظهور قيادة إصلاحية، وهو أمر يتطلب انقسامًا داخل الحرس الثوري وضغطًا شعبيًا واسعًا، وهو ما لا توجد مؤشرات قوية على حدوثه في الوقت الحالي.
هل يؤدي اغتيال خامنئي إلى سقوط النظام؟
ورغم الحدث الكبير، أكد اللواء العمدة أن اغتيال خامنئي لن يؤدي إلى سقوط النظام الإيراني في المدى القصير، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني منذ عام 1979 يعتمد على مؤسسات متشابكة مثل المرشد، الحرس الثوري، مجلس صيانة الدستور، ومجمع تشخيص مصلحة النظام، مما يمنع الانهيار الفوري حتى في حال غياب رأس النظام.
تداعيات على الحرب مع أمريكا
وفيما يتعلق بالآثار المحتملة على الصراع مع الولايات المتحدة، أشار العمدة إلى أن احتمال التصعيد في المدى القصير كبير، حيث قد تحدث ضربات انتقامية غير مباشرة من إيران، لكن من المتوقع أن تعود الأمور إلى ضبط إيقاع المواجهة وأوضح أن إيران عادة ما تتبع "الصبر الاستراتيجي" في مواجهاتها بدلًا من التصعيد المباشر.
احتمال الفوضى الشاملة
وبالنسبة لاحتمال حدوث فوضى شاملة في إيران، قال اللواء العمدة إن هذا الاحتمال ضعيف، إلا إذا تزامن مع انهيار اقتصادي أو انقسام داخلي عميق. وفي ختام حديثه، أضاف أنه من المستبعد أن تستمر الصراعات لأكثر من 12 يومًا، معتبرًا أن إسرائيل قد حققت هدفها الرئيس من خلال الاغتيالات عبر الجواسيس المزروعين داخل إيران منذ فترة طويلة.



