رئيس التحرير
عصام كامل

هند صبري لـ فيتو: غيرت جلدي في "مناعة" والتعاون مع أحمد خالد صالح تجربة إنسانية

هند صبري من مسلسل
هند صبري من مسلسل مناعة
18 حجم الخط

بعد غياب دام لسنوات، عادت  هند صبري لتتألق في موسم رمضان 2026 من خلال مسلسل "مناعة"، الذي يضم شخصية مثيرة للجدل، حيث تقدم شخصية "سيدة شعبية" بشكل مختلف عن ما قدم في مشوارها الفني. 

قدمت هند صبري شخصية "غرام"، امرأة تعمل في مجال تجارة المخدرات، وهي خطوة جريئة من الممثلة التي اعتادت تقديم أدوار متنوعة.

هند صبري 

في حوار خاص مع "فيتو"، تحدثت هند عن كواليس مسلسل "مناعة"، وكشفت عن العديد من التفاصيل والأسرار التي رافقت تحضيرها للشخصية، كما تحدثت عن التحديات والصعوبات التي واجهتها خلال التصوير، إضافة إلى تعاونها مع أحمد خالد صالح وذكرياتها مع والده، فضلا عن مشاريعها الفنية الجديدة.

بعد غياب سنوات عن المنافسة الرمضانية، ما الذي شجعكِ على العودة من خلال مسلسل "مناعة"؟

العودة هذا العام كانت خطوة محسوبة، ومليئة بالحماس أيضًا، بعد أربع سنوات من الغياب، شعرت أن هذه الفترة كافية لتشهد تغيرات كبيرة في ملامح الموسم الرمضاني، سواء من حيث شكل الأعمال، أو إيقاعها، أو طبيعة الموضوعات التي يتم طرحها. 

هذا التغيير مثل لي تحديًا حقيقيًا، وشعرت أنه يدفعني للعودة بعمل مختلف يعكس هذا التحول، يعتمد على سحر الحكاية البسيطة التي تجذب المشاهد دون تعقيد أو رسائل مباشرة ثقيلة، وكنت أفتقد أجواء القصص الرمضانية التي تمنح الجمهور فرصة للمتعة والهرب قليلًا من ضغوط الحياة اليومية.

هل شعرتِ بالقلق من تجسيد شخصية مثيرة للجدل مثل «غرام»؟

بالتأكيد، كان هناك بعض التخوف، خاصة في ظل أن الجمهور قد يقارن الشخصية بأدوار مشابهة قد تم تقديمها من قبل، لكن يجب أن أقول إن شخصية «غرام» ليست مجرد نموذج للتبرير أو التجميل، بل هي شخصية واقعية تتعامل مع اختياراتها وقراراتها بشكل واعٍ، وتدرك أن أفعالها ستقودها في النهاية إلى مصير حتمي. 

والدراما الحقيقية لا تقوم على الشخصيات المثالية، بل على التناقضات والصراعات الداخلية التي تواجهها الشخصيات، وهذا هو ما يجعل الحكاية أكثر صدقًا وتأثيرًا، فالتحديات التي تطرأ على الشخصية تجعل المشاهد يتفاعل معها بشكل أعمق وأصدق.

ما الذي جذبكِ لفكرة عمل تدور أحداثه في عالم المخدرات؟

الطرح جاءني في البداية من المخرج حسين المنباوي، واكتشفت أن الفكرة تحمل بُعدًا دراميًا قويًا، شخصيات مثل تجار المخدرات أو السلاح لطالما شكلت محاور مهمة في الدراما والسينما، لأنها بطبيعتها محاطة بالصراع والتوتر، مما يخلق مساحة خصبة للرواية. 

إضافة إلى ذلك، تدور أحداث المسلسل في فترة الثمانينيات، وهو عنصر جذب مهم بالنسبة لي، هذه الفترة تمنح العمل طابعًا مختلفًا بصريًا وموسيقيًا، ويخلق أجواءً خاصة تعيدنا إلى زمن له مذاقه الخاص.

حدثينا عن شعوركِ بتقديمكِ دورًا شعبيًا للمرة الأولى في مسيرتك؟

كنت أشعر أن هذا اللون غائب عن مسيرتي الفنية، وأحب دائمًا اختبار مناطق جديدة في الأداء وعدم الاكتفاء بالقوالب المعتادة. 

والدور الشعبي أضاف لي مساحة مختلفة من التعبير، وسمح لي بتوسيع أدواتي كممثلة، وأؤمن أن التنوع في الأدوار هو ما يحافظ على حيوية الفنان ويمنحه القدرة على التطور المستمر.

ماذا عن الصعوبات التي واجهتكِ في تصوير مسلسل "مناعة"؟

أصعب ما في الأمر كان إعادة خلق أجواء الثمانينيات بكل تفاصيلها الدقيقة، من الملابس والديكورات إلى شكل الشوارع، حيث كان من الضروري أن نعيد تجسيد هذه الحقبة الزمنية بشكل مقنع وواقعي. 

وتم بناء ديكور كامل يحاكي حارة الباطنية داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، وهو ما ساعدنا كثيرًا في خلق الجو العام للمسلسل، أيضًا، كان هناك بعض المشاهد الصعبة مثل مشاهد المطاردات، وتجسيد عالم المخدرات يتطلب دقة كبيرة لضمان أن يظهر بشكل واقعي ومقنع للجمهور.

كيف كان تعاونكِ مع أحمد خالد صالح، خاصة بعد عملكِ سابقًا مع والده في فيلم "أحلى الأوقات"؟

التجربة كانت إنسانية قبل أن تكون فنية، والعمل مع أحمد خالد صالح كان له طابع خاص، إذ أعاد لي الكثير من الذكريات الجميلة، خاصة أنني سبق وتعاونت مع والده الراحل، خالد صالح، في فيلم "أحلى الأوقات". 

وهناك رابط عاطفي قوي لا يمكن تجاهله، وأشعر دائمًا أن استمرارنا في العمل والاجتهاد هو امتداد جميل لمسيرة فنية تركت أثرًا كبيرًا في قلبي وقلوب جمهورنا.

هل تؤثر عليكِ ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي؟

في البداية، قد نتأثر بحجم الجدل أو الحملات التي تظهر فجأة على المنصات الرقمية، ولكن التجربة علمتني أن ما يُقال على هذه المنصات لا يعكس بالضرورة رأي الجمهور الحقيقي، فالتفاعل المباشر مع الناس يمنح صورة أكثر واقعية وهدوءًا. 

في كثير من الأحيان، تكون ردود الفعل في الواقع مختلفة تمامًا عما يُتداول إلكترونيًا، لذلك أحرص على ألا أضع كثيرًا من الأهمية على ما يُكتب على الإنترنت.

في نهاية اللقاء، ماذا عن مشاريع هند صبري المقبلة؟

أستعد لعرض فيلم "أضعف خلقه" مع أحمد حلمي ومن إخراج عمر هلال، كما أعمل على فيلم آخر بعنوان "هاملت" مع المخرج أحمد فوزي صالح. 

وهذه الأعمال مختلفة تمامًا وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور وتضيف خطوات جديدة إلى مشواري الفني.

الجريدة الرسمية