نتنياهو طالب ترامب بتدميرها وطهران تباهت باستخدامها، كل ما تريد معرفته عن صواريخ إيران الباليستية
خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بالمثول أمام المحكمة الجنائية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتحجيم قدرات إيران من الصواريخ الباليستية، مؤكدا أن لدى طهران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.
وبحسب التقارير الإعلامية، يبلغ مدى صواريخ إيران الباليستية نحو ألفي كيلومتر؛ وتوجد عدة مواقع للصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها، وهناك ما لا يقل عن خمسة "حصون صاروخية" تحت الأرض معروفة في مختلف الأقاليم، ومنها كرمانشاه وسمنان.
ومع بدء الحرب الأمريكية- الإسرائيلية، اليوم السبت 28 فبراير 2026، تجدد الحديث حول قدرات إيران من الصواريخ الباليستية، ما أثار كثيرا من التساؤلات بشأنها حسب وكالة "رويترز".
ما هي الصواريخ الباليستية؟
تقول "رويترز": الصاروخ الباليستي هو سلاح يعمل بالدفع الصاروخي، ويتم توجيهه في مرحلة صعوده الأولية، لكنه يتبع مسار سقوط حر. وهو يحمل رؤوسا حربية، تحتوي إما على متفجرات تقليدية أو ذخائر بيولوجية أو كيميائية أو نووية محتملة، لمسافات متفاوتة.
وتعتبر القوى الغربية ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديدا عسكريا لاستقرار الشرق الأوسط ويمكنها حمل أسلحة نووية إذا قامت طهران بتطويرها. وتنفي إيران أي نية لصنع قنابل ذرية، بحسب "رويترز".
أنواع الصواريخ الإيرانية ومداها
بحسب مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية، لدى إيران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. ويبلغ مدى صواريخها المعلن نحو ألفي كيلومتر، وهو ما اعتبره مسؤولون إيرانيون كافيا لحماية البلاد لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.
وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها. وهناك ما لا يقل عن خمس "مدن صاروخية" تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة منها كرمانشاه وسمنان، وكذلك بالقرب من منطقة الخليج.
وتنقل "رويترز" عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تقديرات بأن "لدى إيران عددا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل.
وتشمل القائمة صاروخ سجيل بمدى يبلغ 2000 كيلومتر، وعماد بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ قدر بمدى 2000 كيلومتر، وشهاب-3 بمدى 1300 كيلومتر، وخرمشهر بمدى 2000 كيلومتر، وهويزه بمدى 1350 كيلومترا".
إيران تتباهى بصواريخها الباليستية
ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في أبريل 2025 رسما بيانيا يعرض تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشمل هذه الصواريخ صاروخ سجيل، الذي قالت الوكالة إنه قادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ويبلغ مداه 2500 كيلومتر، وصاروخ خيبر، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وصاروخ حاج قاسم، الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.
وتقول رابطة الحد من الأسلحة، وهي مؤسسة أبحاث مقرها واشنطن، إن الترسانة الباليستية الإيرانية تشمل صاروخ شهاب-1، الذي يقدّر مداه بنحو 300 كيلومتر، وصاروخ ذو الفقار، بمدى يبلغ 700 كيلومتر، وصاروخ شهاب-3، الذي يتراوح مداه بين 800 وألف كيلومتر، إضافة إلى صاروخ عماد-1، وهو قيد التطوير ويبلغ مداه 2000 كيلومتر، ونموذج من صاروخ سجيل قيد التطوير يتوقع أن يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر.
متى استخدمت إيران صواريخها آخر مرة؟
خلال الـ12 يوما مع إسرائيل في يونيو 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على "إسرائيل"، مما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.
وذكر معهد دراسات الحرب (آي.إس.دبليو) ومشروع التهديدات الخطيرة بمعهد أمريكان إنتربرايز (إيه.إي.آي) أن إسرائيل "دمرت على الأرجح نحو ثلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية" خلال الحرب. ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال تلك الحرب.
وردت إيران أيضا على مشاركة الولايات المتحدة في الغارات الجوية الإسرائيلية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر. وبعثت طهران بإنذار مسبق قبل قصف القاعدة الذي لم يسفر عن أي إصابات. وأعلنت واشنطن وقف إطلاق النار بعد ذلك بساعات.
استهداف مقر المخابرات الإسرائيلية في 2024 بالصواريخ الباليستية
وفي يناير 2024، استخدم الحرس الثوري الإيراني الصواريخ عندما أعلن مهاجمته مقر المخابرات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل وخلال هجوم آخر على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وأعلنت طهران أيضا شن غارات صاروخية استهدفت قاعدتين تابعتين لجماعة بلوشية مسلحة في باكستان.
وفي عام 2020، أطلقت إيران الصواريخ على قوات تقودها الولايات المتحدة في العراق ردا على غارة أمريكية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
استراتيجية الصواريخ وتطويرها
تقول إيران إن صواريخها الباليستية قوة مهمة للردع والرد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرىـ وفق "رويترز".
وذكر تقرير صادر في 2023 عن بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو 2020 صاروخا باليستيا من تحت الأرض لأول مرة.
ويقول التقرير إن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزنا، مما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.
صاروخ باليستي فرط صوتي إيراني الصنع
وفي يونيو 2023، أزاحت إيران الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.
وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية وإنه استفاد من مساعدة صينية.
ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تطلق من الجو والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.



