رئيس التحرير
عصام كامل

صاحب فكرة سلالم الحبال في حرب العاشر من رمضان: العزيمة والتدريب الشاق عناصر التفوق العسكري

 اللواء هشام عطية
اللواء هشام عطية أحد ضباط الصاعقة في حرب العاشر من رمضان
18 حجم الخط

العنصر البشري كان مفاجأة حرب العاشر من رمضان فما قدمه أبطالنا في هذه الحرب من معجزات كانت مفاجئة للعدو الإسرائيلي بل للعالم كله، فتمكن الأبطال من إظهار ما لديهم من مهارات أبهرت العدو وحطمت أساطيره بأنه القوة التي لا تقهر وبددت أحلامه في وضع العراقيل حتى لا يستطيع المصريون الهجوم عليه واسترداد الأرض ومن هؤلاء الأبطال الذين ابتكروا فكرة بسيطة حطمت أسطورة خط بارليف اللواء هشام عطية أحد ضباط الصاعقة في حرب العاشر من رمضان وهو أيضا أحد أبطال حرب اليمن والاستنزاف. 

بدأ اللواء هشام عطية كلامه قائلا كان خط بارليف أحد التحديات التي تواجه الجيش المصري للعبور للجبهة الشرقية وتحرير سيناء هذا الخط الذي قامت إسرائيل  بصناعته لعرقلة أي هجوم مصري وكانت تقول إن هذا الخط يحتاج قنبلة ذرية لتحطيمه وأن المصريين أمامهم سنوات طويلة من أجل التحضير لاقتحامه ولكننا بفضل الله قمنا بهزيمته. 


_ كيف جاءت إليك فكرة سلالم الحبال؟

أثناء حرب العاشر من رمضان  كنت  أشغل رئيس عمليات الكتيبة 24 مشاة من اللواء الثامن مشاة الفرقة 19 الجيش الثالث الميدانى. 

وكنت اذهب الى الجبهة وأشاهد  خط بارليف  كيف يقوم رجال الصاعقة باقتحامه وكان الساتر الترابى  يرتفع حوالي 20 مترا فوق سطح البحر أي حوالي 8 أدوار فوق مياه القناة بزاوية ميل  45:60  وهو ترابي بالكامل لا يوجد في آخره مصطبة لتثبيت أي شيء ففكرت في سلالم الحبال ونحن نستخدمها في تدريبات الابطال في مدرسة الصاعقة. 

وكان الحل هو تسلق بعض أبطال الصاعقة للساتر الترابى يحملون السلالم ويقومون بتثبيتها بزواية حديد في نهاية الساتر، ليتسلق عليها باقي أفراد الصاعقة في الموجات الأولى لصد الهجوم الإسرائيلي وتعطيل قواته من مهاجمة قوات المشاة التي تعبر القناة، وقد وفرت هذه الفكرة  5/1  من مجهود للفرد المقاتل على أن يصعد مجموعة تحمل السلالم ثم تقوم بفردها على طول الساتر لتصعد باقي القوات، وبذلك تم توفير الوقت والمجهود.

وبالفعل مرت عليه القوات الخاصة التي أخذت على عاتقها التصدي لآليات العدو الذي قابلهم بمقاومة شرسة كبدته الكثير من الخسائر في الجنود والمعدات وكانت أسلحتنا الخفيفة وقتها الصاروخ فهد والمولوتيكا والآر بي جي وشاهدنا الجنود والضباط الإسرائيليين وهم يقفزون خوفا من نيراننا.

الجريدة الرسمية