رئيس التحرير
عصام كامل

مأساة على سواحل تونس، 6 شباب من الدقهلية بين الغرق والمجهول (صور)

6 شباب من الدقهلية
6 شباب من الدقهلية بين الغرق والمجهول
18 حجم الخط

تعيش عدة أسر بـ محافظة الدقهلية صدمة قاسية، منذ نحو سبعة أشهر، إثر اختفاء 6 من أبنائها، كانوا على متن مركب هجرة غير شرعية تعرض للغرق قبالة سواحل تونس، في واقعة ما زالت تفاصيلها غامضة، بينما يظل مصير الشباب معلقًا بين الأمل والخوف. 

وكان الشباب الستة قد خرجوا بحثًا عن فرصة عمل وحياة أفضل، بعدما ضاقت بهم السبل داخل قراهم.

بعضهم سافر إلى ليبيا بطرق شرعية، على أمل أن تكون محطة انتقال نحو حلم أكبر في أوروبا، لكن الرحلة تحولت إلى مأساة إنسانية مفتوحة بلا نهاية واضحة.

“ادعيلي يا أبويا”.. آخر مكالمة

فيما يقول سعيد والد أحد الشباب أن نجله أمين سافر إلى ليبيا بطريقة شرعية لتحسين أوضاعه المعيشية، قبل أن يفاجئه باتصال يخبره فيه بنيته ركوب مركب متجه إلى إيطاليا، مشيرا إلى أنه لا يزال يحتفظ بصوت نجله في آخر مكالمة بينهما.


كما يواصل الأب حديثه بكلمات يغلبها الألم: “قالي ادعيلي ومش هيبقى معايا تليفون. ومن اليوم ده ما عرفناش عنه أي حاجة”.

وأضاف أن الشهور مرت ثقيلة، والبحث لم يتوقف، وطرقنا كل الأبواب الممكنة، حتى تلقى بارقة أمل ممزوجة بالفزع، بعدما علم من اثنين من الناجين، أن نجله كان ضمن ركاب المركب الذي غرق في عرض البحر.

24 راكبًا و13 مفقودًا

بحسب روايات الناجين، كان المركب يقل 24 شخصًا، وغرق قبالة السواحل التونسية وتشير المعلومات إلى أن عدد المفقودين بلغ 13 شابًا، بينهم أبناء الدقهلية الستة.

وعلى مدار ستة أشهر كاملة، لم يصل إلى ذوي الضحايا سوى جثمان واحد، ثم جرى التعرف على جثمان آخر من خلال تحاليل الحمض النووي (DNA). 

أما بقية المفقودين، فلا تزال أسرهم تجهل ما إذا كانوا أحياء ينتظرون النجاة، أم في عداد المتوفين.

كما يقول والد أمين: “إحنا مش عارفين ولادنا عايشين ولا متوفين.. بنعيش كل يوم على أمل خبر يطمن قلبنا”.

“هموت وأشوفه”.. أم تنتظر ابنها

في منزل بسيط، تجلس والدة الشاب أمير، البالغ من العمر 18 عامًا، تتأمل صورته وتستعيد أحلامه الصغيرة، وكان يحلم بتجهيز شقته وبناء مستقبله، مثل كثير من شباب جيله.

فيما تقول الأم بصوت مكسور: أمير كان نفسه يجهز شقته ويبدأ حياته، آخر كلمة قالهالي ادعيلي يا أمي.. هموت وأشوفه” وبالنسبة لها، لا يعنيها سوى أن تعرف الحقيقة، أيًا كانت، فطول الانتظار أشد قسوة من الخبر الصادم.

مطالب بكشف الحقيقة

الأسر المكلومة تناشد الجهات المعنية تكثيف الجهود لكشف مصير أبنائها، والعمل على إعادة الجثامين التي تم التعرف عليها عليها، أو التواصل بشأن أي معلومات تخص المفقودين، سواء كانوا أحياء أو متوفين.

الجريدة الرسمية