رئيس التحرير
عصام كامل

علي جمعة: بث تفاصيل الحياة اليومية أمام الكاميرات لغوٌ يُفقد الإنسان أهليته للقدوة

علي جمعة، فيتو
علي جمعة، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف: إن نقل تفاصيل الحياة اليومية بشكل مستمر أمام الكاميرا، وبثها على مدار الساعة، يُعد نوعًا من أنواع اللغو الذي لا يحقق فائدة حقيقية، بل قد يترك آثارًا سلبية على صاحبه وعلى المتابعين له.

الإنسان يخطئ بطبيعته والبث المستمر يكشف الزلات ويشوّه صورة القدوة

وأوضح خلال برنامج نور الدين والشباب بقناة سي بي سي، أن الإنسان بطبيعته معرض للخطأ، وعندما يعيش تحت البث المباشر طوال 24 ساعة، فإن وقوعه في الأخطاء يصبح أمرًا حتميًا، مشددًا على أن من يعيش بهذه الطريقة لا يصلح أن يكون قدوة للآخرين، لأن القدوة ينبغي أن تُقدم في إطار من الانضباط والاتزان، لا عبر لحظات عفوية قد تحمل سلوكيات غير محسوبة.
 

خطورة تقليد المتابعين لنماذج الحياة المعروضة على الشاشات

وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن بعض الناس يتأثرون بشدة بهذه النماذج المعروضة على مواقع التواصل الاجتماعي، فينطبعون بها ويسيرون على نهجها دون وعي أو نقد، وهو ما يجعل التأثير مضاعفًا، خاصة على فئات الشباب وصغار السن الذين يبحثون عن نماذج يقلدونها في حياتهم اليومية.

تأثير نفسي واجتماعي يصل إلى حد سلب الإرادة

وخلال النقاش، أوضحت إحدى الحاضرات أن المشكلة تكمن في التأثير المباشر لهؤلاء على عقول المتابعين وتقليدهم لهم في السلوكيات والتصرفات، ليرد الدكتور علي جمعة مؤكدًا أن هذا التقليد قد يصل إلى حد الانطباع الكامل بنفس المنهاج، معتبرًا أن هذا النوع من التأثر يشبه سلب الإرادة، حيث يفقد الفرد استقلالية قراره ويتحول إلى نسخة مكررة من غيره.
 

الجريدة الرسمية