رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ عبريات يكشف دلالات تقديم خدمات قنصلية أمريكية داخل المستوطنات الإسرائيلية بالضفة

أحمد فؤاد أنور، فيتو
أحمد فؤاد أنور، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية، الخبير بملف الصراع العربى الإسرائيلي، إن ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية بأن الإدارة الأمريكية ستبدأ تقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي  الضفة الغربية، هو استكمال لتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، وهو أمر بالغ الخطورة يكشف الدور الأمريكي في تنفيذ المخطط الإسرائيلي لفرض السيادة الإسرائيلية هناك.

وأضاف في تصريحات لـ فيتو: أن هناك توافقًا داخل المجتمع الإسرائيلي حول هذه الخطوة، خاصة أنه يرى أن الأموال والميزانيات والتأمين يجب أن يكون في أراضي 48، لا سيما أن هناك مناطق فى شمال إسرائيل تحتاج إلى إعمار بعد أحداث أكتوبر 2023.

 

 

الولايات المتحدة الامريكية تعود إلى نبرة ونغمة القرن ال19،18حينما كان الاستعمار علنياً

 

وأكد أنور: الأمر المستغرب أن تعود الولايات المتحدة الأمريكية إلى نبرة ونغمة القرنين الـ  18 والـ 19 حينما كان الاستعمار علنياً، فهذا احتلال واستعمار وتجاوز للقانون الدولي، لأن الولايات المتحدة الأمريكية بهذه الخطوة ترسخ سياسة إسرائيل في ضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتهجير أهالي الضفة، وإقامة مستوطنات يهودية في محاولة لـطمس الهوية الفلسطينية، وهذا الأمر مخالف للقانون الدولي. 

 

أنور: السياسات الأمريكية من جانب ترامب تهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية

 

وواصل حديثه قائلا: السياسات الأمريكية من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب تهدد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ذاتها، وتحتاج إلى مراجعات كثيرة لهذه السياسات التى تمثل إحراجًا لحلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وهو الأمر الذى قد يشكل فرصة لانتفاضة ثالثة في الأراضس الفلسطينية ربما تشارك فيها السلطة الفلسطينية بالسلاح. 

 

يذكر أن "القناة 14" الإسرائيلية نقلت عن مصادر أمريكية قولها: “إن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ التعامل الدبلوماسي الأمريكي، وسيجري فعلياً توفير خدمة إصدار جوازات السفر للمواطنين الأمريكيين القاطنين في تلك المناطق”.

وأضافت: إن القرار يعد تغيرا جوهريا في الموقف الأمريكي واعترافا ضمنيا بالسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية؛ حيث تفتتح القنصلية الأمريكية مكتباً لها في مستوطنة إفرات داخل تجمع جوش عتصيون جنوبي الضفة الغربية.

توسيع الخدمات الأمريكية في المناطق الاستيطانية

وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، أوضحت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة عبر منصات التواصل الاجتماعي أن طواقمها القنصلية ستتواجد يوم الجمعة، الموافق 27 فبراير الجاري، في مستوطنة إفرات الواقعة على أراضي المواطنين جنوب مدينة بيت لحم.

ولم تقتصر الخطة الأمريكية على مستوطنة واحدة، بل أعلنت السفارة عن نيتها توسيع نطاق هذه الخدمات لتشمل مستوطنة "بيتار عيليت" القريبة من بيت لحم، بالإضافة إلى تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله.

ويأتي هذا التحول ليتجاوز النظام المعمول به سابقا، حيث كانت الخدمات تقتصر على مقر السفارة الأمريكية في القدس المحتلة والمكتب الفرعي في مدينة تل أبيب.

وتعكس هذه الخطوة تغيرا كبيرا في الموقف الأمريكي من الأراضي المحتلة عام 67، وتعد إعترافا ضمنيا بالسيادة الإسرائيلية هناك.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة، حيث تواصل سلطات الاحتلال والمستوطنون تصعيد الهجمات الميدانية والإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة.

الجريدة الرسمية