مجلس النواب ينتهى من إقرار تعديلات الضريبة العقارية الأسبوع المقبل.. رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه.. واستحداث تيسيرات فى الإجراءات والسداد الإليكتروني
تشهد الجلسات العامة لمجلس النواب الأسبوع المقبل، برئاسة المستشار هشام بدوى، رئيس المجلس، مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والتى تعد آخر خطوات مناقشة وإقرار مشروع القانون بشكل نهائى.
وجاء من بين أبرز التعديلات، رفع حد الإعفاء للسكن الخاص إلى 100 ألف جنيه فى القيمة الإيجارية السنوية، وكذلك أن يشمل الإعفاء المكلف وزوجه والأولاد القُصّر، مع تقييده بوحدة عقارية واحدة فقط، لضمان التوازن بين العدالة الاجتماعية والضريبية، يالإضافة إلى السماح بسداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، واستحداث تيسيرات فى إجراءات حساب وسداد الضريبة.
كما تضمنت التعديلات، استحداث نص يلزم إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية بتقديم بيان لمأمورية الضرائب العقارية المختصة بمناسبة إجراء الحصر الخمسي، والحصر السنوى للمستجدات، يتضمن أسماء أصحاب حقوق الملكية أو الانتفاع أو الاستغلال داخل القرية أو المنتجع أو المجمع السكنى، وبياناتهم على النحو الوارد بالنص بما ييسر أعمال الحصر والتقدير.
الإعفاء الضريبي للسكن الخاص
وتتضمن تعديلات القانون رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، وفقًا لما انتهى إليه مجلس الشيوخ، تخفيفًا للعبء عن الأسر المصرية وتماشيًا مع الظروف الاقتصادية الحالية.
ويمثل مشروع القانون نقلة تشريعية مهمة في نظام الضريبة العقارية، ويُرسخ لمزيد من الشفافية والكفاءة في المجتمع الضريبي.
حد الإعفاء الضريبي
وكانت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ قد رفعت حد الإعفاء الضريبي للوحدة العقارية التي تتخذ سكنًا رئيسيًا للأسرة إلى 100 ألف جنيه في القيمة الإيجارية السنوية، بعد أن كان مقترح الحكومة المقدم إلى المجلس 50 ألف جنيه.
وبررت اللجنة تعديلها بأنه يأتي استجابة للارتفاع الكبير في القيم الرأسمالية والإيجارية للعقارات، ومراعاة لارتفاع معدلات التضخم وتآكل القوة الشرائية للأسر.
ونص مشروع القانون أيضًا على أن الإعفاء يشمل المكلف وزوجه والأولاد القُصّر، مع تقييده بوحدة عقارية واحدة فقط، لضمان التوازن بين العدالة الاجتماعية والضريبية.
تطوير إجراءات الطعون والتقدير
كما تضمنت التعديلات المقترحة نصًا تشريعيًا يضمن تطوير إجراءات الطعون والتقدير، حيث منح المكلف حقًّا مستقلًّا في الطعن على نتيجة الحصر الضريبي، بجانب حقه في الطعن على التقدير الإيجاري.
وألزم مشروع القانون مصلحة الضرائب العقارية بنشر أسس ومعايير التقدير والخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء التقدير بـ60 يومًا على الأقل، لتعزيز الشفافية والثقة بين المكلف والإدارة.
كما تضمن النص المقدم من الحكومة إضافة مواد تسمح بسداد الضريبة ومقابل التأخير عبر وسائل الدفع الإلكتروني، بما ييسر على المكلفين ويمثل خطوة نحو الرقمنة الشاملة للنظام الضريبي.
إصلاح وتطوير منظومة الطعن الضريبي
وتتضمن التعديلات تبسيط الإقرار الضريبي، وإصلاح وتطوير منظومة الطعن الضريبي، وتخفيف العبء عن كاهل المكلفين المتنازعين على وعاء الضريبة، وزيادة حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص، ورفع الضريبة عن المكلف في الأزمات، وتبسيط إجراءات رفع الضريبة عن المكلفين، وإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير في حالات محددة، والحجية لإيصالات السداد الإلكتروني للضريبة، وأيضا وضع حد أقصى لمقابل التأخير وإعفاء كامل منه عند سداد أصل الدين خلال مهلة محددة.
كما تتضمن التعديلات ضرورة العمل بالتقدير التالي للقيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبينة فور انتهاء فترة التقدير السابق مع النص على الإلزام بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل وثلاث سنوات على الأكثر، بما يتيح لمصلحة الضرائب العقارية التقدير قبل بدء المدة التالية بوقت كاف.
وفي ضوء التيسير على المكلف فلا يكون ملزمًا بتقديم إقرار إلى كل مأمورية ضرائب عقارية حال تعدد العقارات المبنية التي له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها، وإنما يكتفى بإقرار واحد يتضمن بيانات جميع هذه العقارات، والسماح بالتحول في تقديم الإقرارات من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني تدريجيًا وفقًا للنظام الذي تضعه مصلحة الضرائب العقارية، كما تضمن التعديل تحديد البيانات الجوهرية التى يجب أن يتضمنها الإقرار الذى يتعين على المكلف تقديمه.
إجراء الحصر الخمسي في الضريبة على العقارات المبنية
وتضمن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، استحداث نص يلزم إدارات القرى والمنتجعات السياحية والمجمعات السكنية بتقديم بيان لمأمورية الضرائب العقارية المختصة بمناسبة إجراء الحصر الخمسي، والحصر السنوى للمستجدات، يتضمن أسماء أصحاب حقوق الملكية أو الانتفاع أو الاستغلال داخل القرية أو المنتجع أو المجمع السكنى، وبياناتهم على النحو الوارد بالنص بما ييسر أعمال الحصر والتقدير.
كما يتضمن إلزام شركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، والغاز الطبيعي، ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الحكومية والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة بموافاة المصلحة بالبيانات التى ترى لزومها لأعمال الحصر، وتقدير القيمة الإيجارية التي تتخذ أساسًا لحساب الضريبة على العقارات المبنية بما يدعم المصلحة لدى قيامها بتطبيق أحكام القانون.
حق المكلف في الطعن على نتيجة الحصر
وأجازت التعديلات للمكلف الطعن على نتيجة الحصر الذي تضعه اللجان المعنية، إلى جانب حقه في الطعن على التقدير الذى يتيحه النص الحالي، وإضافة وسيلة إيداع الطعن الضريبي الكترونيا للتسهيل على المكلفين حال رغبتهم في الطعن على قرار الحصر والتقدير، فيما يتضمنه من حصر للعقارات المبنية، وتقدير قيمتها الإيجارية المتخذة أساسًا لحساب الضريبة، وإلغاء سلطة مديريات الضرائب العقارية في الطعن على نتائج الحصر والتقدير.
ونصت التعديلات، على أن تكون الضريبة على العقارات المبنية واجبة الأداء من واقع قرار لجنة الطعن، تخفيفا للعبء عن كاهل المكلفين المتنازعين على وعاء الضريبة، أسوة بالمتبع في كل من الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مع التأكيد على أن الطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة المختصة لا يحول دون تحصيل الضريبة بكافة الوسائل.



