رئيس التحرير
عصام كامل

علي جمعة: نجاح تجربة الاستقلال عن الأسرة مرهون بهذا الأمر

الدكتور علي جمعة،
الدكتور علي جمعة، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بـ الأزهر الشريف، أن تجربة الاستقلال عن الأسرة تجربة إنسانية محترمة، لكنها لا تنجح إلا إذا قامت على التوازن بين الحرية والمسؤولية، مشددًا على أن من يطلب الاستقلال عليه أن يتحمل تبعاته كاملة في مختلف شؤون الحياة.
 

الحرية لا تنفصل عن المسؤولية في تجربة الاستقلال عن الأسرة


أوضح علي جمعة، خلال تقديمه برنامج نور الدين والشباب عبر شاشة قناة cbc، أن الحرية والمسؤولية وجهان لعملة واحدة، وأن الاستقلال الحقيقي لا يقتصر على الانفصال المكاني فقط، بل يشمل القدرة على إدارة شؤون المعيشة وتحمل الأعباء اليومية دون الاعتماد على الأسرة.
الاستقلال الجزئي المدعوم من الأسرة لا يحقق المعنى الكامل للمسؤولية.

وأشار إلى أن بعض صور الاستقلال تكون غير مكتملة، إذا ظل الابن معتمدًا على معونة الأسرة، ولو بشكل غير مباشر، مثل الإقامة في شقة مملوكة للأسرة دون تحمّل تكاليف الإيجار أو المصروفات الأساسية، واصفًا هذا النمط بأنه «استقلال نص كُم» لا يحقق جوهر الاعتماد على النفس.
 

مورد الرزق الثابت شرط أساسي لقبول فكرة الاستقلال
 

وبيّن عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر أن وجود مورد رزق ذاتي ومستقر يُعد عنصرًا حاسمًا في تقييم فكرة الاستقلال، مؤكدًا أن غياب القدرة المالية يعطي لولي الأمر الحق في إعادة النظر في الموافقة على الاستقلال، مع ضرورة فتح باب الحوار والاستماع إلى رؤية الأبناء قبل اتخاذ أي قرار نهائي.


مراعاة تركيبة الأسرة قبل اتخاذ قرار الاستقلال


لفت علي جمعة إلى أن قرار الاستقلال يجب أن يُدرس في ضوء تركيبة الأسرة وظروفها، موضحًا أن خروج أحد الأبناء قد يترتب عليه أعباء إضافية على باقي أفراد الأسرة، خاصة إذا كان يقوم بأدوار تنظيمية أو خدمية داخل المنزل، وهو ما يستوجب مراعاة هذه الجوانب قبل الموافقة على الانفصال.


الحوار والثقة المتبادلة أساس نجاح الاستقلال بين الأجيال


واختتم حديثه بالتأكيد على أن التجارب الناجحة في الاستقلال تحتاج إلى دراسة واعية لاستخلاص عناصر النجاح، بما يعزز التفاهم بين الأجيال، ويرسخ المودة والحميمية داخل الأسرة، ويؤسس لعلاقة صحية قائمة على الحوار والثقة المتبادلة بدلًا من الصدام أو القطيعة.

الجريدة الرسمية