رئيس التحرير
عصام كامل

طالبت بعدم انتظار الموقف الأمريكي، يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تدق طبول الحرب ضد إيران

الحشد العسكري الأمريكي
الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط
18 حجم الخط

كثفت جريدة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية من دعواتها المطالبة بشن حرب إسرائيلية ضد إيران، بغض النظر عن القرار الأمريكي، بزعم أن عدم المسارعة بمهاجمة طهران عسكريا سيضع "إسرائيل" في دائرة الخطر.

وقالت الجريدة: بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، فإن الجمهورية الإسلامية ستسارع إلى إنتاج مئات كثيرة من الصواريخ الباليستية القادرة على تدمير مجمع سكني كامل، إن لم يكن حيا بأكمله. 

وأضافت: "تحت هذه المظلة الباليستية، تستطيع إيران إعادة بناء "حلقة النار" الخاصة بها من الوكلاء الإرهابيين المحيطين بإسرائيل، وفي الخفاء، تندفع قدمًا نحو إنتاج سلاح نووي".

وفيما يخص موقف واشنطن، قالت الجريدة: يفضل إجراء أي إسرائيلي ضد إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة، لكن إذا كان الأمر ضروريا، فعلى إسرائيل التحرك وحدها.

الحشد العسكري في الشرق الأوسط يفوق حرب الخليج الثانية

وفي مقال منفصل، قالت الجريدة: هناك جيشان أمريكي وإسرائيلي على طول وعرض الشرق الأوسط والخليج العربي، ومئات الطائرات، وحاملات طائرات مع حاشيتها الهائلة، وقوات غفيرة؛ وقوة النار هذه لم تشهدها هذه المناطق منذ حرب الخليج الثانية في سنة 1991، بما في ذلك بطاريات للدفاع ضد الصواريخ لصد أي رد إيراني، ليس فقط ضد إسرائيل، بل أيضا ضد القوات الأمريكية وحلفائها، مع أوامر بالاستعداد للعملية.

وتابعت: حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" تبحر بكامل قوتها إلى شرق المتوسط، وضمت إليها مجموعة سفن ترافقها، في خطوة استثنائية بحد ذاتها، يمكن أن تشكل مؤشرا إلى ما هو آت. فالتوتر بلغ ذروته، والكل ينتظر قرار رجل واحد (في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب).

أوامر ترامب صدرت وانتهى الأمر

وبحسب الجريدة، يمكن القول بأن دونالد ترامب أصدر أوامره للولايات المتحدة، ثم لإسرائيل، بالاستعداد لشن هجوم على إيران في غضون أيام، ضمن طيف واسع من السيناريوهات، التي من المرجح أن تشمل احتمال مشاركة إسرائيل في الهجوم، بحيث تتولى الولايات المتحدة معالجة المشروع النووي، بينما تتكفل إسرائيل بمنظومة إنتاج ونشر وتخزين وإطلاق صواريخ أرض – أرض الإيرانية.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عمن وصفته بمسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله: "لدينا فرصة تاريخية لكي نكون فيها الشريك الأصغر، وهم (الأمريكيون) يقودون كل شيء؛ لديهم وسائل وقنابل لا نملكها، وهم سيتحملون معظم العبء؛ ولهذا، يرحب كثيرون في إسرائيل بتلقي إشارة الانطلاق".

خطة طوارئ إسرائيلية استعدادا لهجوم مرتقب على إيران

في غضون ذلك، كشفت منصات إسرائيلية أن عددًا من المستشفيات في شمالي ووسط "إسرائيل" بدأت تفعيل خطة طوارئ استعدادا لهجوم أمريكي مرتقب على إيران.

وقالت منصة "حدشوت للو تسنزورا" الإسرائيلية إن "مستشفى رمبام في حيفا شمالي إسرائيل أغلق موقف السيارات تحت الأرض"، في إشارة لتحويله لمستشفى ميداني.

كما تلقى مستشفى "شعاري تسيدك" في مدينة القدس المحتلة، ومستشفى "إيخلوف" في تل أبيب وسط "إسرائيل" إشعارات مماثلة.

وأمس الخميس قالت جريدة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن ‎ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة لإجبار ‎إيران على إبرام اتفاق نووي.

هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك

كما أفاد مصدران إسرائيليان لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، بأن "إسرائيل" رفعت مستوى التأهب وكثفت استعداداتها العسكرية وسط مؤشرات متزايدة على احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران في الأيام المقبلة.

ووفق المصدرين، أحدهما مسؤول عسكري، فإن "إسرائيل" تشكك منذ أسابيع في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتسرع من وتيرة تخطيطها العسكري.

وجاء ذلك في وقت حذر فيه ترامب إيران من أن أمامها حدا أقصى يبلغ 15 يومًا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وهدد بأن أمورا سيئة ستحدث حال عدم التوصل إلى تفاهم، وفق شبكة "سي إن إن".

الجريدة الرسمية