رئيس التحرير
عصام كامل

ساويرس: 500 مليون يورو أكبر الخسائر بحياتي وخسارة الصحاب أوجع من الفلوس

18 حجم الخط

قال المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، إن أكبر خسارة مالية تعرض لها في حياته بلغت نحو 500 مليون يورو، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراءها كان اتخاذ قرار مصيري وهو في حالة غضب، مشددًا على أن التسرع والانفعال من أخطر أعداء رجل الأعمال.

قرار اندماج وانفعال لحظة واحدة كلفته نصف مليار يورو

وأوضح رجل الأعمال نجيب ساويرس، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «رحلة المليار» عبر قناة النهار، أن الخسارة جاءت على خلفية صفقة اندماج كان يدرسها مع شركة فرنسية، حيث عرض عليه الشريك الاكتفاء بنسبة 10% فقط من الشركة، إلا أنه قرر شراء الحصة كاملة بنفسه بدافع الغضب والانفعال.

وأشار إلى أن هذا القرار تزامن مع الانهيار الاقتصادي العالمي عام 2008، ما فاقم من حجم الخسارة، لافتًا إلى أن الأزمة ضربت الأسواق العالمية وأثرت على الجميع، قائلًا: «كل الناس خسرت وقتها».

«ما تاخدش قرار وإنت متنرفز».. أهم درس في مشوار نجيب ساويرس

وأكد ساويرس أن التجربة كانت قاسية لكنها شكلت نقطة تحول في طريقة تفكيره، موضحًا أن أهم درس خرج به هو ضرورة الهدوء وعدم اتخاذ قرارات مالية كبيرة تحت تأثير الغضب أو التوتر.

وأضاف نجيب: «من ساعتها عمري ما وقعت في نفس الغلطة تاني»، معتبرًا أن الفشل والخسارة جزء طبيعي من رحلة النجاح إذا أحسن الإنسان التعامل معها.

شكر الله وقت الخسارة.. فلسفة شخصية لا يتخلى عنها ساويرس

وتابع رجل الأعمال حديثه مؤكدًا أن تعامله مع الخسائر يقوم على مبدأ الرضا، قائلًا: «دايمًا لما تحصل حاجة وحشة، أول رد فعل عندي إني أشكر ربنا»، مشيرًا إلى أن الإيمان يمنحه القدرة على تجاوز الصدمات وعدم الوقوف طويلًا أمام الإخفاقات.

ساويرس: خسارة الأصدقاء أقسى من خسارة المال

وفي سياق آخر، كشف نجيب ساويرس أن خسارة الأصدقاء والمقربين كانت أشد إيلامًا عليه من أي خسارة مالية، موضحًا أن المال يمكن تعويضه، لكن خذلان البشر يترك أثرًا أعمق.

ساويرس: «ساعدت ناس.. وفيهم اللي سرق وكذب»

وأوضح ساويرس أنه وقف إلى جانب عدد كبير من الأشخاص ودعمهم في أوقات صعبة، إلا أنه فوجئ ببعضهم ينكر الجميل أو يتصرف بخيانة، قائلًا: «فيه اللي سرق، وفيه اللي كذب، وفيه اللي ما حبش يقول إني وقفت جنبه».

وأكد أن هذه المواقف لم تجعله يغير قناعاته أو يتوقف عن مساعدة الآخرين، مشيرًا إلى أن الحياة دائمًا تكشف معادن البشر.

وشدد ساويرس على أنه لا يميل إلى العتاب أو الدخول في صدامات مع من خذلوه، موضحًا: «مش بعاتب.. بكمل مسيرتي وبنساهم»، معتبرًا أن التوقف عند الماضي يستهلك طاقة الإنسان دون جدوى.

واختتم نجيب ساويرس حديثه بالتأكيد على فلسفته في العلاقات الإنسانية، قائلًا: «الميت ما بينبش»، في إشارة إلى رفضه استدعاء الخلافات القديمة أو البحث في الجراح السابقة، مفضلًا التركيز على الحاضر وبناء المستقبل.

الجريدة الرسمية