اقتراح بإنشاء جهاز لتنظيم السوق العقاري
أكد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن عددًا من المشروعات العقارية الحكومية التي نُفذت خلال السنوات الماضية يواجه تحديات واضحة في منظومة التشغيل، تعود في بعض الحالات إلى الإطار الإجرائي القائم، أو إلى آليات الإدارة والتنظيم المعتمدة، وفي حالات أخرى إلى محدودية الخبرات والقدرات التشغيلية المتاحة في السوق المصري، بما ينعكس سلبًا على كفاءة إدارة مشروعات بهذا الحجم وتعقيداته.
أوضح عبد الخالق أن السوق لا يزال يفتقر إلى إطار مؤسسي متكامل يربط بين مرحلتي التسليم والتشغيل، مؤكدًا ضرورة وجود جهة منظمة تتبنى نهجًا استباقيًا لضمان انسيابية المنظومة، مع وضع تصنيفات واضحة للشركات وتحديد اختصاصاتها بدقة.
واقترح إنشاء جهاز أو هيئة متخصصة — قد تكون ضمن الكيان المقترح لتنظيم السوق العقاري في مصر — على غرار جهاز تنظيم الاتصالات، يكون لها سند قانوني يضبط آليات التشغيل والصيانة ويرسخ قواعد الحوكمة. وأشار إلى أن نموذج اتحاد الشاغلين قد يكون ملائمًا للمشروعات السكنية التقليدية، لكنه لا يصلح للمشروعات الكبرى متعددة الاستخدامات، مثل مدينة العلمين الجديدة، ذات الطابع التكنولوجي المعقد.
وشدد على أهمية إعادة هيكلة الإجراءات ومراجعة الأطر التشريعية القائمة، بالتوازي مع الاستثمار في تنمية القدرات البشرية لمواكبة اتساع السوق مقارنة بمحدودية عدد المشغلين، لافتًا إلى اتجاه مستقبل إدارة الأصول والمرافق بصورة متزايدة نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يستلزم بناء معرفة تقنية متخصصة (Know-how) وتطوير برامج تدريبية تضمن كفاءة التشغيل واستدامة المشروعات.
