اغتنم شهر رمضان، واعظة بالأزهر: باب التوبة مفتوح دائما إلا في حالتين (فيديو)
قالت نجوى شبل، الواعظة بـالأزهر الشريف، إن شهر رمضان هو موعد صدق مع الله تعالى، تنكشف فيه القلوب على حقيقتها، مؤكدة أنه فرصة لإصلاح ما بين العبد وربه.
التوبة باب الرجوع إلى الله
وأكدت الواعظة بالأزهر الشريف في لقاء مع “فيتو” أن الفرصة تبدأ بالتوبة، فقد قال عنها الإمام الغزالي: "علمٌ، وحال، وعمل"، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»، وفي آية أخرى يقول المولى عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا».
وأضافت أن باب الله مفتوح دائما، استنادا لحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَحْكِي عَن ربِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَالَ: “أَذنَب عبْدٌ ذَنْبًا فقالَ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِم أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ ربِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ تبارك وتعالى: أَذْنَبَ عبدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغفِرُ الذَّنبَ، وَيَأخُذُ بِالذَّنْبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَي رَبِّ اغفِرْ لِي ذَنبي، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالى: أَذْنَبَ عَبدِي ذَنبًا، فعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنبِ، قد غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ”.
باب التوبة مفتوح إلا في حالتين
وأوضحت أن التوبة بابها مفتوح ولا يغلق إلا في حالتين؛ أن تشرق الشمس من مغربها، أو تبلغ الروح الحلقوم، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ» (النساء: 18).
شروط التوبة
وأشارت إلى أن هناك شروطا للتوبة، فعندما تكون المعصية بين العبد وربه، فيجب إخلاص النية لله والعزم على عدم العودة للمعصية مرة أخرى، استنادا لقول الله تعالى: «وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» (آل عمران: 135)، مؤكدة أن المعصية إذا كانت بين شخصين فلا بد يرد الإنسان المظالم لأهلها أولًا.
فرحة الله بتوبة العبد
واختتمت بالتأكيد على أن الله تعالى يفرح بتوبة العبد، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِن أَحَدِكُمْ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فلاةٍ، فَانْفَلَتَتْ منه وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فأيِسَ منها، فأتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ في ظِلِّهَا، قدْ أَيِسَ مِن رَاحِلَتِهِ، فَبيْنَا هو كَذلكَ إِذَا هو بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فأخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قالَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ”.
