الدكتورة ميرفت السويفي تجسد صمود غزة بألوان الأرض في معرض حوار نوعي
افتتح قطاع الفنون التشكيلية، مساء أمس، معرض "حوار نوعي" (رسم - خزف) بـقصر الفنون في دار الأوبرا المصرية، والذي شهد مشاركة واسعة من نخبة من الفنانين التشكيليين.
وشاركت الدكتورة والفنانة التشكيلية القديرة ميرفت السويفي بثلاث قطع من الخزف مشتركة في المعرض، وقالت في تصريحات خاصة لـ “فيتو” أن المعرض يطرح فكرة مبتكرة تتمثل في الجمع بين فني الرسم والخزف في مساحة واحدة، مشيرة إلى أن الرسم يعتمد على الخطوط والمساحات والألوان لتكوين رؤية الفنان الخاصة، بينما يحمل الخزف طابع تعبيري وخزفي لا يمكن إغفاله، حيث تضفي الرسوم على الأشكال الخزفية تعبير معين أو هدف جمالي، مما يخلق حوارا فنيا متميزا بين المجالين.
وأشادت السويفي بهذه التجربة التي تقام للمرة الأولى، مؤكدة أنها فكرة ملهمة شجعتها على المشاركة.
مشاركة الدكتورة ميرفت السويفي بمعرض حوار نوعي
وعن تفاصيل عملها الخزفي المشارك، بينت الدكتورة ميرفت السويفي أنه يجسد فكرة الصمود على "خط النار" في مناطق الحرب مثل غزة، في ظل الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها السكان هناك، فقالت: "الرسالة الأساسية للعمل هي أن هؤلاء الناس تحولوا إلى جزء لا يتجزأ من الأرض، لذلك تعمدت الابتعاد عن استخدام الألوان الصارخة أو القوية، واخترت منحهم لون التراب والأرض، للتأكيد على صلابتهم وأن أحدا لن يستطيع كسرهم، فقد توحدوا مع الأرض ليقاوموا ويصمدوا رغم القتل والمجازر المستمرة".


وأشارت الفنانة إلى أنها أنجزت هذا العمل منذ نحو ثلاث سنوات، تزامنا مع اشتداد الهجمات على غزة وعقب أحداث 7 أكتوبر.
وعن الدلالات اللونية والبصرية في القطعة الخزفية، أوضحت أن الألوان البرتقالية ترمز إلى البيوت المختفية والمندمجة وسط الأرض التي يعيش فيها الناس، مضيفة أن تفاصيل الأشخاص الجالسين أمام منازلهم تعد كناية عن استمرارية الحياة التي تنبع من الأرض وتنبض بها.



وفي ردها على سؤال حول مدى وجود تناغم وحوار فعلي بين اللوحات والقطع الخزفية المختلفة في المعرض، أكدت السويفي وجود هذا التناغم، موضحة أن التنوع يثري العرض، ولفتت إلى أن المجموعة الفنية المجاورة لعملها تميل أكثر إلى الحس الزخرفي والطابع الشعبي، بينما توجد مجموعة أخرى تتسم بنفس قوة وتأثير الأعمال المحيطة بها، واختتمت حديثها بالتأكيد على أن لكل فنان رؤيته الخاصة التي تنعكس على أعماله، وتتفاوت في مدى توافقها أو تأثيرها من متلقي إلى آخر.


معرض حوار نوعي
يأتي المعرض كمنصة إبداعية تجمع بين فنون (الرسم والخزف)، ويهدف إلى إيجاد حالة من التفاعل الفني والجمالي بين هذين النوعين من الفنون التشكيلية.
وكان قد وجه القطاع دعوة عامة لكافة المشاركين والنقاد ومحبي الفن التشكيلي لحضور حفل الافتتاح والمشاركة في هذا الحدث الثقافي البارز.
وتستمر فعاليات المعرض لمدة شهر كامل، حيث يفتح أبوابه للزوار يوميا حتى 15 مارس 2026، مما يتيح فرصة كبيرة للجمهور والمتخصصين للاطلاع على الأعمال المعروضة واستكشاف الرؤى الفنية التي يقدمها المشاركون في هذا الحوار النوعي الفريد.




