ضمن مبادرة “صحح مفاهيمك”، وزارة الأوقاف تدعو إلى الرفق بالحيوان
دعت وزارة الأوقاف إلى ترسيخ ثقافة الرفق بالحيوان، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتعامل مع المخلوقات الضعيفة، وذلك ضمن مبادرتها التوعوية “صحح مفاهيمك”، التي تهدف إلى نشر القيم الدينية الصحيحة وتعزيز السلوكيات الإنسانية في المجتمع.
الأوقاف في رسالة توعية: الرحمة بالحيوان عبادة وسلوك إنساني أصيل
وأكدت الوزارة عبر صفحتها الرسمية ضمن مبادرة “صحح مفاهيمك” أن إيذاء الحيوان ليس أمرًا بسيطًا أو سلوكًا عابرًا كما يظن البعض، بل هو تصرف يُسأل عنه الإنسان أمام الله سبحانه وتعالى، مشيرة إلى أن الإسلام كرّم جميع المخلوقات، وجعلها أممًا مثل البشر، مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}.
خطورة الاعتداء على الحيوانات دون سبب
وأوضحت وزارة الأوقاف أن السنة النبوية الشريفة شددت على خطورة الاعتداء على الحيوانات دون سبب، حيث قال النبي ﷺ: «مَن قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إلى اللهِ يومَ القيامةِ، يقولُ: يا ربِّ، إنَّ فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني لمنفعة»، مؤكدة أن الإسلام نهى عن القسوة والتعذيب، ودعا إلى الرحمة بكل الكائنات الحية.
المفاهيم المغلوطة حول بعض الحيوانات
كما أشارت الوزارة إلى أن المفاهيم المغلوطة حول بعض الحيوانات، مثل الاعتقاد بأن الكلاب بطبيعتها مؤذية أو أن القطط نجسة، تتعارض مع تعاليم الإسلام، الذي جعل الرحمة خُلُقًا أصيلًا وعبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: «دخلت امرأة النار في هِرّة حبستها، لا هي أطعمتها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض».
وأكدت وزارة الأوقاف أن الرحمة ليست ضعفًا، بل قيمة إنسانية عالية، ودليل على رقي السلوك والأخلاق، وأن إيذاء المخلوقات الضعيفة لا يعبّر عن دين ولا عن مروءة ولا عن إنسانية، داعية المواطنين إلى اتخاذ موقف عملي يتمثل في تعليم الأبناء الرفق بالحيوان، ونشر ثقافة النصيحة والإرشاد، وتحويل الرحمة إلى سلوك يومي في الشارع والمجتمع، وليس مجرد كلمات في الكتب أو خطب على المنابر.




