بين الحلم والواقع، نقيب الأطباء يكشف أزمات خريجي القطاع الطبي
كشف الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء ورئيس اتحاد المهن الطبية، خلال حواره ببرنامج "من أول وجديد"، عن عدة ملفات ساخنة تتعلق بكليات الطب وخريجيها، بدءًا من التكليف وحتى الاعتداءات على الأطباء، مع تسليط الضوء على مشاكل التوسع العشوائي في التعليم الطبي.
تكليف خريجي الطب والصيدلة: أزمة فوق طاقة النظام
وأكد نقيب الأطباء أن قرار التكليف بناءً على الاحتياجات تسبب في مشكلات كبيرة في أكثر من تخصص، لا سيما بين خريجي طب الأسنان، الصيدلة، والعلاج الطبيعي، موضحًا أن التوسع العشوائي في الكليات أدى إلى زيادة الأعداد عن الحد المقبول، حيث أصبح العديد من الأسر تدفع أبناءها للالتحاق بهذه الكليات، ليجدوا بعد التخرج أن التكليف غير متاح.
وأشار إلى أن خريجي طب الأسنان والصيدلة يمثلون ثلاث أضعاف المعدلات العالمية، وأن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من ذلك، لكن هذا التوسع العشوائي يضر بالمنظومة الصحية ويقلل من جودة التعليم، خاصة إذا كانت الكلية لا تتبعها مستشفى جامعي.
المستشفيات الجامعية.. المعمل الأساسي لكل طالب طب
وأكد عبد الحي أن المستشفى الجامعي هو قلب التعليم الطبي العملي، مشددًا على أن أي كلية بدون مستشفى جامعي لا يمكن اعتبارها مؤهلة لاستقبال الطلاب. وقال: "الطب دراسة عملية بحتة، لا يمكن أن تكتفي النظرية فقط، الطالب يحتاج مستشفى من أول يوم دراسي لدراسة الحالات العملية على أرض الواقع".
وطالب نقيب الأطباء بعدم قبول الطلاب في أي كلية غير مجهزة بمستشفى، لحين توفير البنية الأساسية لضمان جودة التعليم ومواكبة المعايير العالمية.
الاعتداء على الأطباء.. ظاهرة مستمرة والحاجة لعقوبات رادعة
وعلق أسامة عبد الحي على حادثة الاعتداء على طبيب في مستشفى الباجور بمحافظة المنوفية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة مستمرة ولا يمكن السكوت عنها. وأوضح أن القانون المصري يعاقب المعتدين، لكن عدم تطبيق العقوبات بشكل رادع يشجع على تكرار الاعتداءات، على عكس دول مثل السعودية والكويت التي تصل فيها العقوبة للسجن والغرامة.
وقال: "يجب تطبيق قانون الاعتداء على الأطباء بصرامة، ليكون هناك رادع حقيقي يحمي الأطقم الطبية أثناء أداء عملها".
رسالة نقيب الأطباء: ضبط منظومة التعليم وحماية الكوادر
وخلص نقيب الأطباء إلى أن التوسع العشوائي في الكليات والمستشفيات دون استعداد مناسب يضر بالمنظومة الصحية، وأنه من الضروري تطبيق معايير صارمة قبل فتح أي كلية جديدة، مع ضمان وجود مستشفى جامعي لتدريب الطلاب، وتفعيل قوانين حماية الأطباء لضمان استمرار عملهم بأمان وكفاءة.



