حسين الشافعى، ماذا قال عنه السادات قبل توليه الرئاسة وكيف أثرت سيرة الفاروق عمر في حياته
حسين الشافعى، أحد أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو، شارك فى التنظيمات السرية التى مهدت للثورة كان محل ثقة جمال عبد الناصر، قائد سلاح الفرسان فى تنظيم الضباط الأحرار، هو أول وزير للشئون الاجتماعية في مصر، تولى منصب النائب الأول للرئيس جمال عبد الناصر، وأيضا النائب للرئيس السادات، إلا أنه الوحيد الذي خرج من منصبه بلا إقالة أو استقالة، رحل عام 2005.
ولد فى مثل هذا اليوم 8 فبراير عام 1918 حسين الشافعى، وتلقى تعليمه في مدرسة الفرير الفرنسية، ثم انتقل إلى المدرسة الأميرية وهي مدرسة القاصد الابتدائية في طنطا، وأتم تعليمه الثانوي في المدرسة الثانوية في طنطا بمدرسة المنصورة الثانوية عام 1934.
قيادة سلاح الفرسان
التحق حسين الشافعي بالكلية الحربية عام 1936 الدفعة السابقة على دفعة جمال عبد الناصر، وكان من دفعته الفريق عبد المنعم رياض، وسافر إلى إنجلترا لمدة ثلاثة أشهر قبل تخرجه في الكلية الحربية عام 1939م، وهو ذات العام الذي اندلعت فيه الحرب العالمية الثانية، حيث التحق بسلاح الفرسان، ثم تولى قيادة الكتيبة الأولى للمدرعات التي أطاحت بالملك ليلة الثالث والعشرين من يوليو 1952.

تولى حسين الشافعي منصب وزير الحربية عام 1954 وانتقل بعدها بعام ليصبح وزيرا للشؤون الاجتماعية، وكان له أثر كبير في إدخال نظام التأمين الاجتماعي وإطلاق برامج معونة الشتاء وقطار الرحمة لمساعدة الفقراء، وفي عام 1963 اختاره الرئيس عبد الناصر لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وكان الشافعي عضوا في محكمة الثورة ومنح قلادة النيل من الرئيس عبد الناصر عام 1956.
تولى وزارة شئون الأزهر
كما تولى حسين الشافعى وزارة التخطيط، وفي 1961 تولى وزارة شئون الأزهر وفي هذه الأثناء، شارك في المفاوضات التي سبقت إعلان الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير 1958، وفي عام 1963، اختاره عبد الناصر لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وكان الشافعي عضوا في محكمة الثورة التي حاكمت مفتي الإخوان سيد قطب في منتصف الستينات في عام 1967.

بدأت علاقة حسين الشافعي بتنظيم الضباط الأحرار باللقاء العرضي الذي حدث في سبتمبر عام 1951م في إدارة الجيش مع جمال عبد الناصر والتقى الرجلان على السلم الخارجي ولم يكن الشافعي على يقين أن عبد الناصر على رأس التنظيم ولكنه تحدث إليه على أنه أحد الضباط الأحرار، ودار الحديث عن الوضع فى الجيش والبلاد بعد حرب فلسطين
عن الشخصيات التى أثرت فى حياته قال حسين الشافعى: في حياتى شخصيتان إحداهما إسلامية والأخرى غربية، الأولى هي شخصية الفاروق عمر بن الخطاب، وقد بدأ إحساسي بعمقها منذ صغرى منذ ترددت على الجامع الموجود في بلدتنا، والثانية هى شخصية إبراهام لنكولن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كانت عظمته تنحصر في جهاده لتحرير العبيد، وثورته على الأوضاع القائمة وقتئذ في أمريكا، وجاء إيماني بهذه الشخصية نتيجة قراءتى لكتاب تاريخ حياة إبراهام لنكولن، وكان مقررا علينا في البكالوريا.
موقف لم ينساه فى حياته
عن ذكرياته يوم الثورة فى موقف لن ينساه يقول السيد حسين الشافعى: كان من شروط مجلس الثورة أن يوقع الملك التنازل على العرش قبل الساعة 12 ظهرا ومغادرة البلاد قبل السادسة مساء، وذهبت أنا واللواء محمد نجيب وجمال سالم لنودعه فإذا بمظاهرات الترحيب والهتافات تستقبلنا فى منطقة كوم الشقافة بالانفوشى، فتأخرنا على ميعاد الملك لتوديعه أثناء مغادرته ميناء رأس التين، فاقترح على ماهر أن نستقل لنشا وصل بنا إلى السفينة المحروسة للحاق بالملم وتوديعه، وصلنا إليه وقدمنا له التحية العسكرية ووجدنا الملك واقفا مسنودا على حافة الباخرة يسند وجهه بيديه لوحنا اليه بالتحية فلم يرد، لكن قربنا إليه وطلعنا إلى الباخرة، سلمت على الملك فقال لى: هذا الجيش هو جيش أجدادى ونتمنى أن تحافظوا على هذا الجيش.

تحت عنوان " هؤلاء زملائى" كتب أنور السادات في المصور عام 1953 قبل توليه حكم مصر عن حسين الشافعى يقول "كنا ثلاثة أنا وزكريا محيى الدين وحسين الشافعى زملاء في الكلية الحربية، بدأت صلتى به بعد حادث طريف حدث ونحن طلبة في الكلية الحربية، كانوا قد حقنونا ضد التيفود، وفى الصبح قمت وأنا أكاد أموت شوقا إلى فنجان من الشاى، ولم أجد وسيلة أشرب بها الشاى إلا عن طريق ترزى الكلية، فقد كان الشاى ممنوعا علينا نحن الطلبة منعا باتا.
تعرض للتجاهل فى عهد السادات
بعد تولى السادات الحكم تعرض حسين الشافعى للتجاهل بعد وفاة عبد الناصر، وفى هذا يقول الشافعي في مذكراته: اتفق رجال السادات على تولية السادات الرئاسة من منطلق أنه لا يجوز أن يظل منصب رئيس الجمهورية شاغرا، ووجدتهم أيضا قد اتفقوا على السادات رغم أني النائب الأول والأقدم وكان الواضح أن السادات قد رتب أموره جيدا بداية من عدم حضوره جنازة عبد الناصر، وبالتالي لم أجد هناك مفر من الموافقة على هذا الأمر خاصة أنني لم أكن أسعى إلى أي سلطة بل واستمر عملي كنائب للسادات بعد ذلك حتى عام 1974 لغرض واحد فقط وهو كيف نحافظ على نظام جمال عبد الناصر مع تأكيد استمرار ثورة 23 يوليو.
