ملفات على طاولة مجالس فرعيات المحامين.. الرعاية الصحية والتدريب الأبرز.. تنقية الجداول ورصد التجاوزات “أهم التحديات”
تدخل مجالس 37 نقابة الفرعية للمحامين، على مستوى الجمهورية، بعد تشكيلها الجديد، مرحلة جديدة محمّلة بتحديات مهنية وخدمية متشابكة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المحامي سواء من الناحية الاقتصادية أو من واقع الممارسة اليومية داخل ساحات المحاكم. وبين تطلعات الأعضاء والتزامات العمل النقابي، تتراكم عدة ملفات أساسية تنتظر تحركات جادة وقرارات حاسمة خلال الفترة المقبلة.
ملف الاجتماعي والصحي
في مقدمة هذه الملفات يبرز الجانب الاجتماعي والمعيشي للمحامين، حيث تتصاعد المطالب بتسهيل إجراءات صرف الإعانات للحالات المرضية والطارئة.
كما تسعى المجالس الفرعية إلى دعم صناديق الرعاية الصحية والاجتماية عبر البحث عن موارد تمويل مستدامة، تضمن استمرار تقديم الخدمات دون أزمات مالية متكررة.
تجاوزات بحق المحامين
وعلى الصعيد المهني، يفرض ملف حماية المحامي أثناء تأدية عمله نفسه بقوة، خاصة في ظل ما يشهده الوسط القانوني من شكاوى متزايدة تتعلق ببعض التجاوزات داخل المحاكم أو أثناء مباشرة الإجراءات. وتتحرك المجالس الفرعية لرصد هذه الوقائع والتدخل قانونيًا ونقابيًا، تأكيدًا على أن كرامة المحامي جزء لا يتجزأ من كرامة منظومة العدالة بأكملها.
الخدمات النقابية
الخدمات النقابية اليومية تمثل بدورها تحديًا مباشرًا أمام المجالس المنتخبة، إذ يطالب الأعضاء بتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقليل زمن إنجاز المعاملات، وتطوير مقار النقابات من حيث التجهيزات والبنية التكنولوجية. ويبرز التحول الرقمي كأحد الحلول الرئيسية، سواء في تجديد الاشتراكات أو استخراج الكارنيهات أو تقديم الطلبات المختلفة إلكترونيًا، بما يخفف الزحام ويواكب التطور الإداري.
تدريب وتأهيل المحامين
كما يحتل ملف التدريب والتأهيل المهني مساحة مهمة على أجندة العمل النقابي، في ظل التطورات التشريعية وتنامي مجالات التقاضي الحديثة. وتسعى المجالس الفرعية إلى تنظيم دورات وورش عمل متخصصة تركز على التقاضي الإلكتروني، والقوانين الاقتصادية، ومهارات المرافعة وصياغة العقود، بهدف إعداد جيل من المحامين القادرين على المنافسة في سوق قانوني سريع التغير.
تنقية الجداول من غير المشتغلين
ويعد تنقية الجداول، من أكثر القضايا حساسية داخل الوسط النقابي فالمجالس مطالبة بتحقيق التوازن بين الحفاظ على موارد النقابة وضمان العدالة لمن يمارسون المهنة فعليًا، عبر آليات مراجعة دقيقة وشفافة تراعي البعد المهني والإنساني في آن واحد.
التواصل مع الجمعية العمومية
ويبرز أيضًا ضعف التواصل بين بعض المجالس الفرعية وأعضائها كأحد أوجه القصور التي يسعى كثيرون إلى معالجتها لذلك تتجه بعض المجالس إلى عقد لقاءات دورية مفتوحة، وتفعيل قنوات تواصل إلكترونية، ونشر تقارير دورية توضح ما تم إنجازه وما يواجهه العمل النقابي من تحديات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة وترسيخ مبدأ الشفافية.
ومن الأدوار الرئيسية للمجالس الفرعية، متابعة أي تعديلات تشريعية تمس منظومة العدالة أو إجراءات التقاضي، نظرًا لانعكاسها المباشر على عمل المحامي ويتم التنسيق في هذا الإطار مع النقابة العامة لإعداد رؤى ومذكرات قانونية تعبّر عن ملاحظات المحامين ومقترحاتهم، بما يضمن حضور صوت المهنة في أي حوار تشريعي.
