رئيس التحرير
عصام كامل

جولة لوزير الثقافة في أحياء ومعالم الإسكندرية (صور)

وزير الثقافة
وزير الثقافة
18 حجم الخط

تفقد أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة شوارع الإسكندرية عقب انتهاء مؤتمر الإعلان عن بينالي الإسكندرية بدورته الـ٢٧ المقرر إقامته في سبتمبر لعام ٢٠٢٦، وذلك بعد توقف دام لأكثر من ١٢ عامًا. 

وأعرب وزير الثقافة عقب انتهاء المؤتمر عن اشتياقه لشوارع الاسكندرية، ليأخذ جولة بشوارعها من مركز إبداع الحرية (قصر فيني الأثري) وهو مبنى تراثي في الإسكندرية يعود لعام 1907 وصممه المعماري جان ساين، وكان ملكًا لرجل الأعمال الأيرلندي أوزوالد فيني وتم ترميمه وتطويره ليضم فرعًا ومقرًا للبنك الأهلي المصري، ويعتبر جزءًا من مشروع البنك للحفاظ على التراث. 

بينالي الإسكندرية بدورته ال٢٧ 

وبعد توقف دام نحو اثني عشر عامًا، انطلقت فعاليات المؤتمر الصحفي للإعلان عن عودة بينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط في دورته السابعة والعشرين، وذلك بمركز الحرية للإبداع الفني بالإسكندرية.

وشهد المؤتمر الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، والدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، إضافة إلى كوكبة من الفنانين والمبدعين وأعضاء اللجنة العليا للبينالي.

أعلن وزير الثقافة، أحمد فؤاد هنو، في كلمته أن الدورة الجديدة من البينالي ستكون مختلفة، حيث تتجاوز حدود القاعات والمتاحف لتتحول المدينة بأكملها إلى معرض فني مفتوح. وأكد أن هذه النسخة تمثل انطلاقة جديدة، واصفًا الإسكندرية بأنها "مدينة ملهمة وقادرة على أن تجدد ذاتها وتستعيد قوتها".

وتحت شعار "الفن حياة"، أكد الوزير أن البينالي يهدف إلى إعادة الاعتبار للإسكندرية كواجهة ثقافية عالمية، وترسيخ دورها التاريخي كمنارة للإبداع المتوسطي والعالمي. وأوضح أن الفن سيندمج في نسيج المدينة ليشمل الشوارع والمباني التاريخية، مما يتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الأعمال الفنية.

وتبنت الدورة الجديدة رؤية شاملة للفن كـ "مختبر حي"، يسهم في إثراء المعرفة وتجديد العلاقة بين الفن والمجتمع. وأشار الوزير إلى أن البينالي سيعمل على تنشيط السياحة والاقتصاد المحلي من خلال إحياء المباني التاريخية واستضافة الفعاليات الفنية.

كما يولي البينالي أهمية للقضايا البيئية، من خلال تبني مبادئ فنية مستدامة.

وتتكون اللجنة المنظمة للبينالي من نخبة من الخبراء، برئاسة الدكتور وليد قانوش، وعضوية كل من الدكتور مصطفى عبدالعاطي والفنان معتز نصر.

وأشار الوزير إلى أن خبرات أعضاء اللجنة، بالإضافة إلى مشاركة دول حوض البحر المتوسط مثل إيطاليا، إسبانيا، فرنسا، وتركيا، ستضيف قيمة كبيرة للحدث.

واعتبر الوزير أن البينالي هو "منصة للحوار بين الشعوب ومنارة جديدة للإبداع"، معبرًا عن ثقته بأن هذه الدورة ستترك بصمة مضيئة في المسيرة الثقافية المصرية، كونه ثالث أقدم بينالي في العالم بعد بيناليي فينيسيا وسان باولو، والأول في العالم العربي وأفريقيا.

وشدد الوزير على أن "ديناميكية الحدث هو الشباب"، مؤكدًا على وجود تعاون وثيق مع الجامعات المصرية لضمان مشاركتهم الفاعلة. ودعا الشباب إلى تقديم مقترحاتهم وأفكارهم الإبداعية عبر "جوجل فورم" خاص بالبينالي، ليتم دراستها من قبل اللجنة المختصة. كما أشار إلى أن الإسكندرية ستجتمع بالفنانين التشكيليين لدعم جهودهم.

واختتم الوزير حديثه بتوجيه دعوة مفتوحة للمثقفين والفنانين للمشاركة في صياغة مستقبل الثقافة المصرية، قائلًا: "أنا لست وزير ثقافة، أنا منسق لدى الحكومة من المثقفين، فالفنانون هم من يقدمون الأفكار". وأكد أن ثقافة مصر "تاريخية ومستمرة"، وأن الإسكندرية ستظل "بؤرة مهمة جدًا للتفاعل الثقافي والفني".

الجريدة الرسمية