رئيس التحرير
عصام كامل

متخصص بالصراع العربى الإسرائيلى: تصويت الكنيست على ضم الضفة الغربية «جريمة حرب»

أحمد فؤاد أنور،فيتو
أحمد فؤاد أنور،فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية، إن هناك مؤشرات واضحة على نهم إسرائيلي متزايد لضم الأراضي الفلسطينية، يتمثل في التلويح بتصويت الكنيست على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إلى جانب استمرار مشاريع أيديولوجية متطرفة مثل مشروع حركة كاخ، وخطط الترحيل الجماعي الترانسفير من قطاع غزة، والتي قد تمتد لاحقًا إلى الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية داخل أراضي 1948.

خطورة إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة 

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"فيتو" أن إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة من الخطاب الرسمي بشأن الضفة الغربية، والاكتفاء بتسميتها يهودا والسامرة، يعكس تمهيدًا سياسيًا وقانونيًا للضم الكامل، وهو ما يتناقض مع الاتفاقيات الدولية وقرارات الشرعية، خصوصًا القرار 242.

وأوضح أن السياسات الحالية تمثل إحراجًا للدول الموقعة على اتفاقيات إبراهام، خاصة الإمارات، التي اشترطت – وفقًا لتصريحات سفيرها في الأمم المتحدة – وقف ضم ثلث الضفة الغربية مقابل توقيع اتفاق التطبيع، مضيفًا: اليوم يلوح الكنيست بضم الضفة بالكامل، وهو ما يشكل انتهاكًا فادحًا.

وأكد أن تنفيذ برنامج نتنياهو بشأن الضم، رغم نفيه المتكرر، يعد من منظور القانون الدولي جريمة حرب، وسيتسبب في ردود فعل عنيفة داخل المجتمع الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء، وسيُعيد النظر في اتفاقيات أوسلو وامتداداتها السياسية.

محاولات فرض واقع جديد في الضفة الغربية 

وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد حذرت، في بيان رسمي من الخطورة المتصاعدة لاعتماد الاحتلال مصطلح يهودا والسامرة بدلًا من الضفة الغربية، واعتبرته محاولة جديدة لفرض السيادة الإسرائيلية بالقوة وتغيير الواقع القانوني والسياسي للأرض المحتلة، مطالبةً المجتمع الدولي بـ"تدخل فوري".

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن مطالبة 11 وزيرًا من حزب الليكود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإعلان رسمي لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، في ظل تصعيد عسكري متسارع تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف فلسطينية من موجة تهجير جديدة تطال أهالي الضفة الغربية. 

الجريدة الرسمية