رئيس التحرير
عصام كامل

هل يعارض تنظيم الأسرة قدر الله؟ أمين الفتوى يرد

تنظيم الأسرة، فيتو
تنظيم الأسرة، فيتو
18 حجم الخط

أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تنظيم الأسرة لا يتعارض مع قدر الله، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تجيز التنظيم ما دام لا يتحول إلى منع دائم للنسل، وأن هذا القرار يندرج ضمن حسن التدبير وتقدير الأولويات.

جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، حيث ناقش عددًا من المفاهيم المغلوطة حول تنظيم الأسرة والتخطيط للإنجاب.

 

الشريعة وسطية.. والواقع تغيّر

وأوضح الشيخ عويضة أن بعض الناس في الماضي كانوا ينظرون لتنظيم الأسرة بشك وريبة، على اعتبار أنه تدخل في قضاء الله، لكن الواقع والشرع معًا يؤكدان أن الإنسان لا يمنع قدر الله أبدًا.

وقال:"كم من امرأة استخدمت وسائل منع الحمل ومع ذلك وقع الحمل، فالأسباب بيد الإنسان، لكن النتائج بيد الله وحده."

 

إراحة المرأة وتحسين التربية.. أسباب شرعية وجائزة

أكد أمين الفتوى أن تنظيم الأسرة يكون جائزًا، لا سيما إذا كان الهدف منه حماية صحة المرأة، أو تحسين الرعاية للأطفال، مضيفًا:"أجساد النساء لم تعد كما كانت، والضغوط الصحية والنفسية في عصرنا أكبر، فالتنظيم بات ضرورة في كثير من الحالات"

وشدد على أن كل إنسان أدرى بظروفه، ولا يحق لأحد أن يُنكر على غيره ما دام في إطار المباح.

 

الوسائل الدائمة.. محظورة إلا للضرورة الطبية

وبيّن الشيخ عويضة أن استخدام الوسائل المؤقتة مثل الحبوب، اللولب، أو الربط المؤقت جائز شرعًا، أما الوسائل التي تؤدي إلى منع دائم للنسل مثل الخصاء أو إزالة الرحم أو الربط الدائم، فهي لا تجوز إلا في حالات طبية نادرة يقررها الأطباء.

وأضاف:"إذا رأى الطبيب أن الحمل يُهدد حياة المرأة، أو أن الوسائل الأخرى لا تصلح لحالتها، فهنا يجوز الربط الدائم حفظًا للحياة، ولا يحتاج الأمر لسؤال شرعي إضافي".

 

لا تعارض بين التوكل والتخطيط

في ختام حديثه، شدد الشيخ عويضة على أن الإسلام لا يُعارض التفكير والتخطيط، بل يشجّع عليه، قائلًا: "تنظيم النسل جائز مطلقًا ما دام لا يتحول إلى منع تام أو تحدٍّ لإرادة الله. هناك فرق كبير بين من يُدبر بحكمة وبين من يتوهم أنه يتحكم في القدر".

الجريدة الرسمية