خبير في القانون الدولي: تلويح نتنياهو باغتيال خامنئي انتهاك صارخ للقانون الإنساني
أكد الدكتور أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي، أن تلويح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإمكانية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي يعد مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي لا يجيز استهداف القادة السياسيين لمجرد توليهم مناصب قيادية.
وأوضح سلامة أن "القانون الدولي يميز بوضوح بين المقاتلين والمدنيين، ويوفر حماية كاملة للمدنيين من الهجمات المباشرة، ما لم يشاركوا فعليًا في الأعمال العدائية"، مضيفًا أن القادة السياسيين، بحكم مناصبهم، يُصنَّفون ضمن فئة المدنيين.
وأشار إلى أن "الاستثناء الوحيد الذي يسمح باستهداف القادة السياسيين هو إذا ثبت أنهم يضطلعون بشكل مباشر بأدوار عسكرية، كالمشاركة في التخطيط أو تنفيذ عمليات قتالية"، مشددًا على أن في هذه الحالة فقط يمكن اعتبارهم أهدافًا عسكرية مشروعة.
وأضاف: "حتى في حال اعتبار الشخص هدفًا مشروعًا، يجب أن تلتزم العملية العسكرية بمبادئ التناسب والضرورة، مع اتخاذ كافة التدابير الممكنة لتجنب أي أضرار غير مبررة بحق المدنيين أو الممتلكات المدنية".
وصرّح سلامة بأن "استهداف أي قائد سياسي لا يشارك بشكل مباشر في الأعمال العدائية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب يُعاقب عليها بموجب القوانين الدولية".
ويُذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد علق مؤخرًا على تقارير تحدثت عن رفض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خطة إسرائيلية لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلًا: "هذا لن يؤدي إلى تصعيد الصراع، بل سينهيه".
