خبير قانون يكشف: تهديد إسرائيل للسفينة "مادلين" جريمة حرب تحت مجهر القانون الدولي
قال الدكتور أيمن سلامة خبير القانون الدولى: إنه في تطور مقلق، يواجه النشطاء الدوليون على متن السفينة "مادلين"، التي تحمل مساعدات إنسانية حيوية إلى قطاع غزة المحاصر، تهديدات مباشرة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على الرغم من وجودهم الواضح في المياه الدولية.. هذا التهديد، الذي أكده الناشط ثياغو أفيلا، ليس مجرد فعل استفزازي، بل يرقى إلى مستوى جريمة حرب وفقًا للقانون الدولي.
وأكد سلامة أن هذا الأمر يستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، حيث يؤكد الناشطون على أن أي اعتراض إسرائيلي لهذه الرحلة الإنسانية لا يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي للبحار فحسب، بل يتجاوزه إلى خرق لأوامر محكمة العدل الدولية، التي دعت مرارًا إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
التجويع جريمة حرب دولية
وواصل حديثه، قائلا: إن استهداف سفينة مدنية تحمل مساعدات إنسانية في المياه الدولية يعد انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الإنساني الدولي.. التجويع، الذي يُمارس بوضوح كسلاح حرب ضد سكان غزة، هو بحد ذاته جريمة حرب معترف بها دوليًا.
وققال: إن اعتراف المؤسسات والمنظمات الدولية بالطبيعة الجائرة للحصار الإسرائيلي على غزة يضع المسؤولية كاملة على عاتق إسرائيل.
وتابع، أن تصريحات وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي تشير إلى إصدار تعليمات للجيش بمنع وصول السفينة، لا تؤكد فقط نية إسرائيل في ارتكاب هذه الجريمة، بل تضعها في موقف المساءلة المباشرة.
ويؤكد الناشطون على متن "مادلين" عزمهم على مواصلة مهمتهم الإنسانية "حتى اللحظة الأخيرة". هذا الموقف الثابت يضع الكرة في ملعب المجتمع الدولي: هل سيسمح بحدوث جريمة حرب أخرى على مرأى ومسمع العالم؟!، أم سيتحرك لمحاسبة إسرائيل وضمان حرية الملاحة الدولية ووصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها؟!
واختتم سلامة: إن الصمت أو التقاعس في مواجهة هذه التهديدات يشكل سابقة خطيرة تهدد استقرار القانون الدولي، ويزيد من معاناة شعب يتعرض لأبشع أنواع الظلم.
