رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ قانون دولي: ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية موثقة

غزة، فيتو
غزة، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي، إن ما يحدث في غزة جريمة إبادة جماعية موثقة ومحكمة العدل الدولية أكدت ذلك. 

 

ممارسات إسرائيل في غزة

وأضاف أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وبالرغم من إدانتها دوليًّا وعربيًّا إلا أن دولة الاحتلال تدافع باستماتة عن نفسها مبررة جرائمها في غزة بأنها تدافع عن نفسها ومتهمة حماس بأنها مسؤولة وحدها عما حدث. 

وأكد أن هذا الاعتراف بالرغم من أنه جاء متأخرًا وغير رسمي بالكامل فإنه يمثل نقطة تحول رمزية في الخطاب الغربي تجاه ممارسات إسرائيل في القطاع المحاصر.

وأشار أن هذا الإقرار يضع ممارسات إسرائيل ضمن نطاق “جرائم الحرب” التقليدية، موضحًا أن محكمة العدل الدولية أصدرت حكم تاريخي في 26 يناير 2024، وأقرت فيه بشكل قاطع أن إسرائيل ارتكبت جريمة “الإبادة الجماعية” في غزة، وليس مجرد انتهاكات محتملة، وهي الجريمة الأفظع والأخطر ضمن منظومة القانون الجنائي الدولي.

 

ما الفرق بين جرائم الحرب والإبادة الجماعية؟ 

وأوضح سلامة وجود فرق جوهري بين “جرائم الحرب” و”الإبادة الجماعية” يكمن في عنصر القصد والسياسة الممنهجة، مشيرًا إلى أن جرائم الحرب قد ترتكب في سياق نزاع مسلح وتشمل انتهاكات جسيمة لقوانين الحرب، إلا أنها لا تشترط بالضرورة وجود نية تدمير كلي أو جزئي لجماعة قومية أو عرقية أو دينية أو إثنية.

أما جريمة الإبادة الجماعية على النقيض تمامًا حيث تتطلب  وجود “قصد خاص” dolus specialis” لدى الجاني لتدمير هذه الجماعة، إما كليًّا أو جزئيًّا، ويكون غالبًا وفق سياسة عامة ممنهجة للدولة أو كيان يملك سيطرة فعلية.

وأكد على أن إقرار محكمة العدل الدولية باحتمالية ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية ينقل النقاش القانوني والأخلاقي من مستوى “جرائم الحرب” الفردية أو المحدودة إلى مستوى أوسع وأكثر خطورة يتعلق بسياسة ممنهجة تستهدف وجود جماعة بشرية.

وأوضح علي أن الأفعال الموصوفة في اتفاقية “منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية” تتطلب دليلًا على القصد الإبادي مثل قتل أفراد الجماعة أو إلحاق أذى جسدي أو نفسي خطير بهم وإخضاعهم لظروف معيشية قاسية بقصد إهلاكهم كليًّا أو جزئيًّا أو فرض تدابير بقصد منع الإنجاب داخل الجماعة.

الجريدة الرسمية