خبير يكشف سبب العجز العربي عن وقف العدوان على غزة
كشف الدكتور أحمد فؤاد أنور، أستاذ العبريات بجامعة الإسكندرية والخبير في ملف الصراع العربي الإسرائيلي، عن الأسباب الحقيقية وراء عجز جامعة الدول العربية عن وقف الحرب على قطاع غزة، مؤكدًا أن الدور العربي غائب بدرجة كبيرة، ومواقف بعض الدول من القضية الفلسطينية باتت مرتبطة بحسابات داخلية أو خلافات سياسية مع فصائل المقاومة.
وقال أنور لـ فيتو: إن "الجامعة العربية للأسف لا تلعب دورًا ملموسًا في دعم القضية الفلسطينية، فبعض الدول منشغلة بصراعات داخلية كالسودان وليبيا، وأخرى تستخدم المشهد لتصفية حسابات مع المقاومة، بينما هناك من لا يجرؤ حتى على الظهور في الصورة".
وأشار إلى أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رفض "التطبيع المجاني" دون إقامة الدولة الفلسطينية تمثل موقفًا مصريًا ثابتًا، لافتًا إلى أن "التنسيق الأمني والاقتصادي لا يمكن أن يحقق الاستقرار في المنطقة، بدليل ما حدث بعد اتفاقيات إبراهام واللقاءات المتكررة بين إسرائيل ودول عربية، والتي لم تمنع اندلاع أحداث 7 أكتوبر".
وأوضح الخبير أن المخططات التي طالت سوريا، رغم عدم مشاركتها في الحرب أو حتى في مواجهات إعلامية، تكشف نوايا إقليمية ودولية لتفكيك محور المقاومة وإضعاف النقيض السياسي لها، بما في ذلك إحراج السلطة الفلسطينية نفسها، رغم أن الضفة الغربية لا تشهد عمليات مقاومة مسلحة.
وفي السياق ذاته، شدد أنور على أنه "لا يمكن تهميش دور مصر في الدفاع عن الحق الفلسطيني"، مؤكدًا أن القاهرة واجهت ضغوطًا وابتزازات دولية ومحاولات للتشويه الإعلامي من أجل القبول بخطة تهجير سكان غزة إلى أراضيها، لكنها رفضت هذه الطروحات بشكل حاسم، وقدّمت رؤية متكاملة لإعادة إعمار القطاع دون تهجير أو تصفية للقضية.
وأشار إلى أن مصر لم ترضخ للاتهامات المتعلقة بتهريب الأسلحة أو غيرها من المزاعم، وتمسكت بدورها كطرف أساسي في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، انطلاقًا من تاريخها ومكانتها الجغرافية والسياسية.
