خبير استراتيجي: إنشاء 22 مستوطنة في الضفة الغربية يقضي على حل الدولتين
في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، وافق الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في استمرار لسياسات التوسع الاستيطاني التي تنتهك القانون الدولي وتهدد فرص السلام في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام لـ فيتو إن "القرار الإسرائيلي ليس بجديد، بل هو امتداد للـسياسة الإسرائيلية الثابتة والتي تهدف إلى ابتلاع الضفة الغربية بالكامل".
وأضاف أن قادة الاحتلال أعلنوا صراحة أن هذا العام سيكون "عام ضم الضفة الغربية"، في تجاهل تام للشرعية الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد الدكتور يوسف أن القرار يمثل "استفزازًا وانتهاكًا صارخًا جديدًا للقانون الدولي"، محذرًا من تداعيات استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات.
وقال: "الوقاحة بلغت أن وزير الحرب الإسرائيلي أعلن بوضوح نية ضم الضفة، ما يؤكد أن الحديث عن حل الدولتين أصبح شيئًا من الماضي، خاصة في ظل حديث بعض الدول الأوروبية عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية".
وأضاف أن "الصورة باتت واضحة؛ إسرائيل تتخذ خطوات فعلية لتنفيذ مخططها دون أن تواجه بأي تحدي يُذكر، وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن حل الدولتين سيكون مستحيلًا ما لم يتم التصدي الحاسم لهذا المشروع الاستيطاني".
مصر تدين وتُحذر من تداعيات القرار
من جانبها، أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات قرار الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته "استفزازًا جديدًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والحقوق الفلسطينية المشروعة"، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وشددت مصر على أن القرار يُعد مخالفة جسيمة لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة وقرار مجلس الأمن رقم 2334، بالإضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد البيان أن "إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، هو حق لا يمكن التنازل عنه، ومطلب دولي لا رجعة فيه"، مشددًا على أن "المستوطنات الإسرائيلية ليس لها أي سند قانوني، وتمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة".
